الجمعة، ١٨ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

ترامب: طهران ترغب بصفقة الآن ولا اتفاق دون أن يكون "صحيحا"

الرئيس الأميركي يقول إن إيران تريد عقد صفقة في الوقت الراهن، مشددا على أن أي اتفاق لن يُنظر فيه إن لم يكن "صحيحا"، وسط ضغوط عسكرية واقتصادية متصاعدة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا وحصارها جعلها دولة فاشلة
المصدر: رؤيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن طهران "في الوقت الحالي تريد عقد صفقة"، في مؤشر جديد على قنوات اتصال قائمة بين واشنطن وطهران، يأتي في ظل تشديد الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران واستمرار الحرب بين الجانبين.

وفي تصريحات نقلتها "نيوزنيشن" عنه، قال ترامب: "إيران في الوقت الحالي تريد عقد صفقة"، وأضاف: "أعتقد أن إيران تخسر من جميع النواحي"، مؤكدا أنه لن يتجه إلى دراسة أي اتفاق ما لم تكن الصفقة المطلوبة من طهران "صحيحة".

وتأتي هذه التصريحات بعد حديث ترامب، الخميس، عن قربه من حسم قراره بشأن شن هجوم واسع لإنهاء الحرب، ليعود ويؤكد أن الإيرانيين لا يزالون يرغبون بقوة في الوصول إلى اتفاق.

وعلى المسار الاقتصادي، تصعّد واشنطن حملتها على طهران، إذ أعلن المتحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية تومي بيغوت بدء إجراءات صارمة استهدفت بنوكا وجهات تدعم شركة الطيران الإيرانية "ماهان إير".

إعلان

وقال بيغوت إن هذه الخطوات تندرج ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي"، لافتا إلى تحرك أميركي بالتعاون مع الإمارات وتركيا وسلطنة عمان وبريطانيا لتشديد الخناق على إيران، ومشيرا إلى "نتائج ملموسة" تحققت، من بينها وقف تركيا وسلطنة عمان رحلات "ماهان إير"، مع التأكيد على مواصلة العمل مع الشركاء لمنع إيران من توظيف مواردها لدعم أجندتها.

ولم تقتصر العقوبات على قطاع الطيران، بل طالت القطاع المالي أيضا، إذ فرضت وزارة الخزانة في 4 أيلول عقوبات على مصرف "غولدن غلوبال" التركي للاشتباه في ارتباطه بالحرس الثوري الإيراني، كما أضافت 36 هدفا جديدا إلى قائمة العقوبات المرتبطة بقطاع الطيران الإيراني.

وبالتوازي مع الضغط الاقتصادي، كشفت تقارير أميركية عن كلفة بشرية وعسكرية مرتفعة للحرب، إذ ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين أميركيين أن حصيلة قتلى الجيش الأميركي وصلت إلى 22 قتيلا، وهو عدد يتجاوز ما أعلنه البنتاغون، موضحة أن بعض حالات الوفاة لم تكن مرتبطة مباشرة بالقتال لكنها وقعت في صفوف أميركيين كانوا موجودين في الشرق الأوسط خلال استمرار الأعمال العدائية، فيما فقد 3 متعاقدين أميركيين متمركزين في المنطقة حياتهم منذ انطلاق العمليات القتالية.

وفي تطور يعكس حساسية العمليات، أفادت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مصادر مطلعة بأن الجيش الأميركي كان قريبا من اعتراض سفينة صينية بعد تقرير استخباراتي تضمن معلومات خاطئة حول طبيعة شحنتها، إذ أعدّ التقرير محلل في قيادة العمليات الخاصة بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي، قبل أن يتضح عدم صحة ما ورد فيه، ما أدى إلى إلغاء العملية التي كانت قد تفضي إلى مواجهة مع الصين.

أما في الجانب الإيراني، فجاءت الرسائل العسكرية أوضح، مع تنظيم طهران، الجمعة، مسيرات حاشدة واستعراضا عسكريا شارك فيه الرئيس مسعود بزشكيان وقيادات عسكرية وأمنية، وعُرضت خلاله طائرات مسيرة إيرانية الصنع.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الفعاليات شهدت مشاركة 313 ألف عنصر من قوات التعبئة ضمن حملة للتطوع والدفاع عن إيران، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن تدريب وتسليح أعداد من المتطوعين استعدادا لاحتمال هجوم بري.

وتزامن ذلك مع تصريحات لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قال فيها إن "عصر اصطياد طائرات إف-35 وإف-15 الأميركية بدأ بالفعل"، واصفا ما كان "كابوسا مرعبا" بأنه صار واقعا يوميا بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

وفي موازاة الاستعداد العسكري، تتعرض طهران لضغوط متزايدة على صادراتها النفطية، إذ أفاد مصدر أميركي مطلع بأن نحو 60 مليون برميل من النفط الإيراني، أو النفط المرجح أنه إيراني، عالقة على متن سفن خاضعة للعقوبات، بينما انخفضت واردات الصين من هذه الشحنات إلى نحو 440 ألف برميل يوميا.

وتضع هذه التطورات الحرب أمام مسارين متوازيين: تصعيد عسكري يرفع كلفة المواجهة على الطرفين، وضغوط اقتصادية واتصالات سياسية قد تفتح الباب أمام تفاوض، في وقت لم تتضح فيه بعد شروط الصفقة التي تحدث عنها ترامب أو مدى جاهزية طهران للمضي فيها.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

ترامب: طهران ترغب بصفقة الآن ولا اتفاق دون أن يكون "صحيحا" | العنوان الإخباري