الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

اتهامات لإسرائيل باستخدام علم الآثار كأداة للاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية

يتهم فلسطينيون ونشطاء إسرائيل بتوظيف علم الآثار كذريعة لمصادرة أراضٍ في الضفة الغربية، بينما تحذر اليونسكو من مخاطر تقسيم موقع سبسطية الأثري.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
جيش الاحتلال يشن عملية عسكرية موسعة في مخيم قلنديا شمال القدس
المصدر: صورة: L-BBE — رخصة CC BY 3.0 (ويكيبيديا)

في الضفة الغربية المحتلة، تمتد حقول الزيتون التي توارثتها عائلات فلسطينية على مدى أجيال فوق التلال المطلة على الأعمدة الرومانية في موقع سبسطية الأثري. ويقول المزارع أبو مضيف إنه تلقى إشعاراً بأن أرضه تقع ضمن مساحة تبلغ نحو 450 فداناً تعتزم السلطات الإسرائيلية الاستيلاء عليها، بدعوى حماية الموقع وتطويره وتحويله إلى متنزه وطني كبير.

عادةً، لا يحصل الملاك الفلسطينيون على تعويض يُذكر مقابل مصادرة أراضيهم، وكثيراً ما يرفضون أي تعويض معروض عليهم، معتبرين أن قبوله يعني الاعتراف بشرعية فقدان إرثهم وحقهم التاريخي. وبالنسبة لأبو مضيف، فإن فقدان الأرض يتجاوز الخسارة المالية، إذ يصفه بأنه "أشبه بانتزاع الروح"، مؤكداً أنه لا يتخيل نفسه بدون أرضه.

من جهته، يرى ناهد سخا، صاحب مطعم محلي مهدد بالهدم، أن الخطة الإسرائيلية تهدف إلى عزل الفلسطينيين عن الموقع الأثري الذي يعود تاريخه لآلاف السنين ويضم آثاراً يهودية قديمة بالإضافة إلى آثار رومانية وصليبية وعثمانية. ويضيف أن أعمال الترميم والتنقيب بدأت بالتزامن، وأن الملاك أُبلغوا بمنع استخدام أراضيهم أو حرثها.

أعربت منظمة اليونسكو عن مخاوف مماثلة لمخاوف سكان سبسطية، حيث أدرجت الموقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، مشيرة إلى أن التهديد الرئيسي يتمثل في "الاستملاك المخطط له وإنشاء حديقة السامرة الوطنية" الذي قد يؤدي إلى تقسيم الموقع. ويقول رئيس بلدية القرية، محمد عزم، إن السكان يخشون تنظيف المنطقة خوفاً من مواجهات مع القوات الإسرائيلية والمستوطنين.

إعلان

خصصت إسرائيل مؤخراً نحو 113 مليون شيكل (27.8 مليون جنيه إسترليني) لتوسيع سيطرتها على المواقع الأثرية في الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية. وفي موقع هيروديون/هيروديوم، القريب من بيت لحم، بدأت إسرائيل مصادرة نحو 80 فداناً بدعوى "حفظ الموقع وتطويره".

يرى الناشط الإسرائيلي ألون أراد، رئيس منظمة "عيمق شافيه"، أن السلطات الإسرائيلية تجاهلت التشاور مع المجتمع المحلي، مؤكداً أن الموقع تراث فلسطيني ويجب تطويره بالتنسيق مع السكان. وتقضي الخطط الإسرائيلية بنقل مدخل سبسطية بعيداً عن القرية، بينما أعربت وزارتا السياحة والخارجية الفلسطينيتان عن أملهما في أن يعزز اعتراف اليونسكو الدعم الدولي لمعارضتهما.

في المقابل، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خطوة اليونسكو بأنها تمكن الجهود الفلسطينية من تقويض الروابط اليهودية التاريخية، مؤكداً أن "لا يمكن لأي تصويت في منظمة دولية أن يغير التاريخ". وتقول منظمة "السلام الآن" إن مصادرة الأراضي لأغراض استيطانية محظورة بموجب القانون الدولي وأحكام المحكمة العليا الإسرائيلية.

طُرح قانون جديد في وقت سابق من هذا العام لنقل إدارة المواقع الأثرية من الإدارة المدنية إلى وزارة التراث الإسرائيلية، مما يمنحها صلاحيات واسعة للاستيلاء على الأراضي. واجتاز القانون قراءته الأولى في مايو/أيار لكنه معلق حالياً. ويحذر أراد من أن علم الآثار يُستخدم كسلاح لإعادة كتابة التاريخ وتخصيص الأراضي، بينما يزداد قلق الفلسطينيين في سبسطية من فقدان ارتباطهم بالآثار.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.