الاثنين، ١٤ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

«بتسيلم»: مشروع إسرائيلي متسارع لتفكيك الوجود الفلسطيني في الضفة

تقرير حقوقي إسرائيلي يرصد خمسة محاور لـ«مشروع محو» يتصاعد منذ أواخر 2022، ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التدخل لحماية الفلسطينيين.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
«بتسيلم»: مشروع إسرائيلي متسارع لتفكيك الوجود الفلسطيني في الضفة
المصدر: الوكيل الاخباري

في تقرير حمل عنوان «مشروع المَحو - إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية»، خلص مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسيلم» إلى أن إسرائيل رفعت وتيرة إجراءاتها ضد مقومات حياة الفلسطينيين في الضفة منذ أن تسلمت الحكومة الحالية مهامها أواخر عام 2022، وبشكل أوضح بعد تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ووفق ما ورد في التقرير، فإن ما يحدث في الضفة لا يُقرأ كوقائع متفرقة، بل كمنظومة واحدة هدفها تقويض الشروط التي تسمح باستمرار الوجود الفلسطيني، جنبًا إلى جنب مع التوسع في السيطرة والاستيطان. ويستند التقرير في ذلك إلى أكثر من ألفي إفادة جمعها المركز من فلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وحدد التقرير خمسة محاور متشابكة يشكل مجموعها ما سماه «مشروع المحو»، وهي: العنف وبث الرعب، وتقييد الحركة، والخنق الاقتصادي، والتدمير السياسي والاجتماعي، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيز. وأشار إلى أن هذه السياسات تصاعدت بوضوح، إذ جرى تحويل ممارسات كانت توصف في السابق بأنها مؤقتة أو استثنائية إلى واقع ممتد، مع تنامي التعاون بين المؤسسات الرسمية والجيش والمستوطنين والميليشيات المسلحة التابعة لهم.

ولفت التقرير إلى أن تفكيك الوجود الفلسطيني يسير بالتوازي مع إعادة تنظيم الحيز لصالح السيطرة الإسرائيلية والاستيطان، عبر نقل الأراضي والموارد إلى أيدي إسرائيل، وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع، وتسخير أنظمة القانون والتخطيط والبنية التحتية والميزانيات لتثبيت هذا الواقع.

إعلان

وسجل التقرير تسارعًا في هذه الممارسات منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، مع انتقال صلاحيات وميزانيات ونفوذ سياسي إلى جهات تدفع نحو توسيع الاستيطان والضم وإزاحة الفلسطينيين، واعتبر أن «خطة الحسم» التي أعدها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تشكل الإطار السياسي والعملياتي لهذا المسار.

وربط التقرير بين التصعيد في الضفة والتحول في ممارسات قوات الاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، لافتًا إلى نقل أساليب عسكرية استُخدمت في قطاع غزة إلى الضفة، ومنها القصف الجوي والتدمير الواسع للمناطق السكنية والبنية التحتية، وتشديد استخدام القوة والتهجير.

وفي الشأن القانوني، وصف التقرير النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية بأنه «نظام أبارتهايد»، ورأى أن بعض الممارسات الموثقة قد ترقى، بحسب الظروف، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مستندًا في ذلك إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 حول عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وطالب «بتسيلم» بإنهاء نظام الفصل العنصري والسيطرة العسكرية، وعدم الاقتصار على تدابير جزئية، وكفالة حقوق فردية وجماعية وسياسية متساوية للفلسطينيين. كما حمّل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية للتحرك من أجل وقف الانتهاكات وحماية الفلسطينيين، مشددًا على أن أي اتفاق سياسي مقبل يجب أن يعترف بالفلسطينيين شعبًا ذا حقوق جماعية وحق في تقرير المصير.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.