الجمعة، ١١ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

تقدم الحوثيين في غرب اليمن يقرّبهم من مضيق باب المندب

سيطرة الحوثيين على المخا وذُباب وجزيرة ميون وجزر حنيش تمنحهم موطئ قدم قرب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
الحوثيون يبسطون سيطرتهم على باب المندب وجزيرة ميون وترامب يرفض طلباً سعودياً بضربهم
المصدر: صورة: Armée française — رخصة Licence Ouverte (ويكيميديا كومنز)

واصل الحوثيون تقدمهم في غرب اليمن، حيث سيطروا على مواقع استراتيجية عدة على ساحل البحر الأحمر وفي محيط مضيق باب المندب. وشملت المناطق التي سقطت في أيديهم مدينة وميناء المخا وجزر حنيش، بينما بلغت قواتهم بلدة ذُباب الساحلية وجزيرة ميون في قلب المضيق، عقب انسحاب القوات الحكومية. كما امتد التقدم إلى مناطق وطرق إمداد في محافظة تعز باتجاه الساحل.

تستمد هذه المناطق قيمتها من موقعها على امتداد الساحل الغربي اليمني وقربها من مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب. ويشكّل المضيق حلقة رئيسية في طريق التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

تقع مدينة المخا في محافظة تعز على الساحل الغربي، وتطل على البحر الأحمر على مسافة تقارب 75 كيلومتراً شمال مضيق باب المندب. وتحتضن ميناء المخا، أحد أقدم الموانئ اليمنية، الذي ارتبط تاريخياً بتصدير البن اليمني، ومن اسمه اشتُقت تسمية قهوة "موكا". وتمنح السيطرة على المدينة الحوثيين موطئ قدم على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر وتقرّبهم من المضيق، بعد أن كانت تحت سيطرة قوات موالية للحكومة المعترف بها دولياً.

تقع بلدة ذُباب الساحلية في جنوب غرب محافظة تعز، جنوب المخا، ضمن مديرية باب المندب، وتشرف على البحر الأحمر قرب المدخل الشمالي للمضيق. وتكتسب أهمية عسكرية واستراتيجية لوقوعها على الطريق الساحلي بين المخا ومنطقة باب المندب، ولقربها من جزيرة ميون. ويعني وصول الحوثيين إليها اقتراب قواتهم مباشرة من أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

إعلان

تتمركز جزيرة ميون، أو بريم، في قلب مضيق باب المندب بين الساحل اليمني والقرن الأفريقي، وتتبع إدارياً محافظة تعز، بمساحة تبلغ نحو 13 كيلومتراً مربعاً. ويقسم موقعها المضيق إلى قناتين بحريتين، ويجعلها قريبة من مسارات السفن والناقلات بين البحر الأحمر وخليج عدن، ما يمنح من يسيطر عليها نقطة متقدمة لمراقبة الحركة البحرية. وقد خضعت للسيطرة البريطانية في القرن التاسع عشر وظلت مرتبطة بمستعمرة عدن حتى استقلال جنوب اليمن عام 1967.

تقع جزر حنيش في جنوب البحر الأحمر، شمال مضيق باب المندب وقبالة الساحل الغربي لليمن، ويضم الأرخبيل جزراً من أبرزها حنيش الكبرى وحنيش الصغرى وجزيرة زُقر. وتستمد الجزر أهميتها من قربها من خطوط الملاحة الدولية العابرة جنوب البحر الأحمر باتجاه المضيق، ما يجعلها مواقع مناسبة لمراقبة حركة السفن. وقد كانت موضع نزاع مسلح بين اليمن وإريتريا في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تحسم هيئة تحكيم دولية النزاع عام 1998 وتقر بسيادة اليمن على معظم الأرخبيل.

لم يقتصر التقدم الحوثي على المدن والجزر الساحلية، بل شمل طرقاً ومواقع في غرب محافظة تعز تربط المناطق الداخلية بالساحل. وتُعد هذه الطرق خطوط إمداد حيوية للقوات الحكومية، وتربط مدينة تعز ومحيطها بالمخا والساحل الغربي وباب المندب. ويساعد السيطرة عليها الحوثيين على تأمين تقدمهم نحو الساحل وتضييق خطوط الحركة والإمداد على القوات المناوئة.

يأتي هذا التقدم في ظل تجدد واسع للقتال في اليمن بعد سنوات لم تشهد تغيرات كبيرة في خطوط السيطرة، ما يضع الحوثيين في مواقع أقرب إلى مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية في جنوب البحر الأحمر. ويفصل المضيق اليمن عن جيبوتي وإريتريا، ويمر عبره نحو سبعة في المئة من إنتاج النفط العالمي بحسب شركة كبلر المتخصصة في رصد بيانات الشحن. وتكتسب التطورات أهمية إضافية مع الاضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، إذ قد يؤدي تعطيل باب المندب إلى زيادة الضغوط على طرق تصدير الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

تقدم الحوثيين في غرب اليمن يقرّبهم من مضيق باب المندب | العنوان الإخباري