الخميس، ١٠ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

ميليباند يرد على الحاخام الأكبر بشأن مخاطر اليهود البريطانيين بعد عقوبات المستوطنات

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يرفض تحذيرات الحاخام الأكبر من أن عقوبات المستوطنات تزيد الخطر على اليهود، مؤكدًا إمكانية مكافحة معاداة السامية والدفاع عن القيم البريطانية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
بريطانيا تستعد لفرض قيود تجارية جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية
المصدر: صورة: Colin — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكي بيانات)

رفض وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند التحذير الذي أطلقه الحاخام الأكبر للمملكة المتحدة، والذي زعم فيه أن اليهود البريطانيين يواجهون خطرًا متزايدًا بعد إعلان لندن فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد ميليباند، الذي وصف نفسه بأنه "يهودي بريطاني فخور"، أنه لا يتفق مع الحاخام الأكبر السير إفرايم ميرفيس، الذي اعتبر خطوة العقوبات "يومًا مظلمًا حقًا" يسهم فقط في "تعزيز التطرف الذي يسعون إلى استهدافه".

وأضاف ميليباند: "نحن جميعًا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لمكافحة معاداة السامية، لكني أعتقد أننا نستطيع فعل ذلك وفي نفس الوقت ندافع عن القيم البريطانية".

تأتي هذه العقوبات التجارية ضد المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة تصاعدًا في حوادث معاداة السامية، حيث سجلت مؤسسة الأمن المجتمعي (CST) 1926 حادثة كراهية معادية لليهود في النصف الأول من عام 2026، بزيادة 21 بالمئة عن الفترة ذاتها من عام 2025.

إعلان

ودافع رئيس الوزراء آندي بيرنهام عن قرار حكومته أمام النواب، قائلاً إن "على بريطانيا أن تقف إلى جانب العدالة في مواجهة الظلم"، مضيفًا: "حين يُجبر الناس على مغادرة منازلهم تحت الضغط... سنقف دائمًا إلى جانب الطرف الأضعف".

في المقابل، كان رد الفعل الأمريكي هادئًا نسبيًا، حيث قال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين إنه سيتواصل مع إسرائيل والمملكة المتحدة لفهم أسباب هذا القرار "المفاجئ"، بينما رحبت الرئاسة الفلسطينية بالخطوة واصفة إياها بأنها "خطوة مهمة نحو مواجهة النظام الاستعماري الإسرائيلي وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني".

وانقسمت ردود الفعل داخل المجتمع اليهودي في المملكة المتحدة، حيث وصف الحاخام الأكبر الإعلان بأنه "استعراض سياسي دعائي لخطاب معادٍ لإسرائيل يقوم على المزاعم الكاذبة"، محذرًا من أن مثل هذه السياسات "تغذي خطابًا عدائيًا متزايدًا تجاه إسرائيل" وتشجع "أولئك الذين يستخدمون الكراهية كسلاح ضد اليهود".

وردًا على تصريحات ميرفيس، قال ميليباند لبرنامج "توداي" على بي بي سي 4: "أنا لا أتفق مع الحاخام الأكبر، وهو شخص أكن له احترامًا كبيرًا"، مضيفًا أن "أي شخص يحمّل اليهود البريطانيين أو يهود العالم مسؤولية أفعال الحكومة الإسرائيلية يمارس معاداة السامية بكل بساطة".

وحذر مجلس القيادة اليهودي من أن القرار قد يتحول إلى مقاطعة شاملة لإسرائيل، متهمًا ميليباند بالرضوخ لضغوط "أكثر العناصر تطرفًا في المجتمع البريطاني"، بينما أعرب مجلس نواب اليهود البريطانيين عن قلقه من توقيت الإعلان قبل روش هشانا، مما يثير "مخاوف بشأن أمن الجالية عند أعلى مستوياتها".

وفي سياق متصل، أعلنت شرطة مانشستر الكبرى (GMP) عن تعزيز الموارد الأمنية خلال الأعياد اليهودية، حيث قال المسؤول الكبير ديف ميني: "سيواصل ضباطنا العمل مع المجتمعات اليهودية ونحن نتجه إلى هذه الفترة المهمة لعقيدتهم، والتي نفهم أنها فترة قد تجلب قلقًا متزايدًا للمجتمع".

ورحبت حركة نعمود، التي تعرف نفسها كحركة يهودية بريطانية تسعى لإنهاء الاحتلال ودعم المساواة، بالقرار معتبرة أنه جاء بعد سنوات من الانتظار، ومؤكدة أنه "لا يوجد نهج يهودي واحد تجاه إسرائيل"، بينما قالت حركة اليهودية التقدمية إن "الهشاشة التي يشعر بها اليهود البريطانيون يجب ألا يتم تجاهلها"، لكن الإجراءات ضد المستوطنات "ليست هجومًا على اليهود".

وأدت العقوبات إلى أزمة دبلوماسية مع إسرائيل، التي أغلقت القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ومنعت 11 نائبًا وناشطًا من الدخول، كما أوصى وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي برفض دخول منظمات بريطانية مرتبطة، من بينها أوكسفام وأنقذوا الأطفال والمجلس النرويجي للاجئين وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ومنظمة العون الطبي للفلسطينيين.

وأعلن ميليباند عن العقوبات أمام مجلس العموم يوم الثلاثاء، مبررًا "النهج الجديد" بخطط تطوير مشروع E1 الاستيطاني الذي يعزل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، كما أبلغ النواب أن المملكة المتحدة تقر بحدوث تطهير عرقي في مناطق من الضفة الغربية، متهمًا "الإرهابيين المستوطنين" بطرد الفلسطينيين، وغالبًا ما تغض الحكومة الإسرائيلية الطرف عن ذلك.

وستشمل العقوبات الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات مثل بناء وتمويل المستوطنات، مع حظر الإعلان عن المستوطنات غير القانونية في المملكة المتحدة، وقد يستغرق تطبيقها تسعة أشهر، وتأتي ضمن إجراءات منسقة مع كندا وفرنسا اللتين حظرتا أيضًا البضائع من المستوطنات.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.