الأردن والعراق: رسالة مزدوجة لتعزيز العلاقة ومواجهة موجات التباعد
في ظل تصريحات معادية من نفر محدود، يدعو كاتب أردني إلى تعزيز العلاقة مع العراق، محذراً من حسابات قد تضر بالمنطقة، وموضحاً أن الأردن لم يطعن العراق في ظهره.

تتسم العلاقة بين الأردن والعراق بأهمية بالغة، ولا ينبغي أن تتزايد أي جفوة بين البلدين تحت تأثير تيارات تسعى لانتزاع العراق من محيطه العربي خدمةً لأجندات أخرى قد تعرض العراق والمنطقة بأسرها للخطر.
يستعرض الكاتب زياراته الأربع إلى العراق، الأولى والثانية براً في عهد صدام حسين، حيث طاف المدن وشاهد آثار الحصار الدولي الجائر على الأشقاء، والثالثة جواً برفقة رئيس الوزراء الأردني الأسبق الراحل علي أبو الراغب، والتي كسرت الحصار الجوي وشهدت تطوراً في المباحثات، والرابعة بعد سقوط النظام برفقة نادر الذهبي، حيث التقوا الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني في السليمانية.
لم يشعر الكاتب بالغربة في أي من تلك الزيارات، لأن العراق يحتل مكانة خاصة في قلوب الأردنيين، مكانة تقوم على التاريخ والجغرافيا وليس على تقلبات المراحل.
في الأيام الأخيرة، تلفت الانتباه إشارات عدائية صادرة عن قلة قليلة لا تمثل غالبية العراقيين، بدأت ملامحها منذ عام 2003 على أيدي أسماء عراقية جرت خلفها الجماهير، استناداً إلى اتهام الأردن بأنه 'صدّامي الهوى' ويجب معاقبته، فضلاً عن تأثيرات العلاقة مع إيران.
إعلان
يذكر الكاتب سماعه عراقياً قبل يومين ينتمي لتنظيم ما ولا يمثل الدولة، يقول إن فصائل عراقية مسلحة تستعد لاجتياح الأردن عبر حدوده الشرقية، وهو كلام لا يعدو كونه تطاولاً وجهلاً بالواقع وتكلفة الكلام وحساسيات المنطقة.
يوضح الكاتب أن الأردن استقبل ملايين العراقيين دون منّة، وكان السند الغربي للعراق، وحمى حدوده ومنع تدفق الجماعات المسلحة التي استهدفت الأشقاء على أساس مذهبي خلال موجات العنف.
يوجه الكاتب رسالة مزدوجة: الأولى للسياسة الأردنية بضرورة تعزيز العلاقة مع العراق وعدم الرضوخ لمؤشرات التباعد، لأن المسألة ليست نفطاً بل أمن المنطقة ومصيرها، والثانية للسياسة العراقية بضرورة صون العلاقة مع الأردن وعدم ترك الانفعالات تسيطر على الحسابات الاستراتيجية، خاصة أن العراق مستهدف ومحسوب على محور يُحارب.
يختم الكاتب بالتأكيد على حب الأردن للعراق ورغبته في أن يبقى حليفاً، مع المطالبة بالحق نفسه، داعياً النخب العراقية العاقلة إلى قيادة الموقف بدلاً من المهاترات التي لا تمثل الشعب أو الدولة.
المقال بقلم صدى الروي، نُشر في رؤيا نيوز بتاريخ 8 سبتمبر 2026.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ إيرانية في سماء المملكة

عربي ودولي
اعتراضات صاروخية في سماء الأردن بالتزامن مع ضربات أمريكية على ناقلات إيرانية

محليات
الأردن يتجاوز مستهدفات 2029 في برنامج الحماية الاجتماعية

تكنولوجيا
البرمجيات الخبيثة تقود الهجمات السيبرانية في الأردن بنسبة 45%

ثقافة وفن
هيئة تنشيط السياحة تستضيف صانع المحتوى جو حطاب للترويج للأردن

رياضة
برعاية الأمير فيصل انطلاق البطولة الآسيوية للكراتيه في عمّان
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
