طهران تعلن تقدماً كبيراً في محادثات هرمز مع عُمان وكوريا الجنوبية ترسل فريق تقصي حقائق
أشار وزير الخارجية الإيراني إلى تقدم كبير في المحادثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز، فيما أرسلت كوريا الجنوبية فريق تقصي حقائق دون قرار نشر قوات.

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، عن تحقيق "تقدم كبير" في المباحثات الجارية مع سلطنة عُمان حول مستقبل مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ورد في بيان صادر عن الخارجية الإيرانية. ويأتي هذا التصريح في وقت أكدت فيه كوريا الجنوبية أنها لم تحسم بعد مسألة إرسال قوات إلى المنطقة.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أفادوا مؤخراً بأن الاتفاق المنتظر بين طهران ومسقط قد يُوقع "خلال الأيام المقبلة". وتتناول المفاوضات المستمرة منذ أسابيع تنظيم حركة الملاحة في المضيق، حيث أعلنت إيران عن إحراز تقدم بشأن مسار مؤقت لعبور السفن.
غير أن المسؤولين الإيرانيين شددوا على أن المضيق لن يُعاد فتحه أمام الملاحة الدولية قبل استجابة الولايات المتحدة لمطالب طهران، والتي تشمل رفع العقوبات عن قطاع النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإنهاء الحصار البحري على الموانئ. كما ألمحت كل من إيران وعُمان إلى رغبتهما في فرض رسوم على السفن العابرة، وهو ما ترفضه واشنطن ودول الخليج.
في سياق متصل، أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الثلاثاء عن إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى المنطقة بهدف "تقييم الأوضاع على الأرض" في مضيق هرمز، دون أن تتخذ قراراً بعد بشأن نشر قوات. وأوضحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن مهمة الفريق تقتصر على دراسة الوضع الإقليمي والظروف الأمنية، ولا تعني ضمناً أي نشر عسكري فعلي.
إعلان
ويأتي هذا التحرك الكوري الجنوبي بعد تحذيرات إيرانية من أن أي مشاركة عسكرية في النزاع ستترتب عليها "عواقب وخيمة". وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور باللغة الكورية على منصة إكس: "إن أي نشر لقوات عسكرية أو مشاركة من جانب دول أخرى في العمليات في الخليج ومضيق هرمز لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره دعماً مباشراً للطرف المسؤول عن ذلك العدوان، وسيترتب عليه عواقب خطيرة".
وحث بقائي سيول على عدم الخضوع لما وصفه بـ"الضغط والترهيب الأمريكيين". وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ضغط مراراً على الحليفة الكورية الجنوبية لتقديم المساعدة في الحرب، لكن سيول نفت تلقيها طلباً أمريكياً محدداً بنشر قوات. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن فريق تقصي الحقائق غادر إلى الإمارات نهاية الأسبوع الماضي، ومن المتوقع عودته إلى كوريا الجنوبية هذا الأسبوع.
ويظل مضيق هرمز، ذو الأهمية التجارية الحيوية، مغلقاً أمام الملاحة الدولية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير/شباط، وسط تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار شامل وإعادة فتح الممر المائي بالكامل. وفي تطورات متصلة، أعلن الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية سهلت عبور نحو 30 سفينة يومياً عبر المضيق، بينما رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بأن واشنطن تحاول مساعدة خمس أو ست سفن فقط كل ليلة، وغالباً ما تتعرض هذه السفن لضربات.
على الصعيد الداخلي الإيراني، أفادت وكالة تسنيم بمقتل عبد الرؤوف إسحاقي، وهو قائد عسكري في قوات التعبئة (الباسيج)، في قضاء بارود بمحافظة سيستان وبلوشستان، دون تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث أو الجهة المسؤولة. وتشهد المحافظة، التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان، اضطرابات مستمرة بين قوات الأمن ومتمردين ومهربي مخدرات، كما تضم عدداً كبيراً من البلوش السنة. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإيرانية الاثنين مقتل ثلاثة أشخاص واعتقال تسعة آخرين خلال مداهمة لمواقع جماعات إسلامية متهمة بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة رويترز عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله اليوم الثلاثاء إن بلاده ستواصل المقاومة بكل قوة حتى يندم "المعتدون" وتصون حقوقها. وكتب بزشكيان على منصة إكس: "لطالما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الحرب، وتعتبر أن الحفاظ على مصالح الشعب وأمن المنطقة يكمن في تجنب الصراع. لكنها كما نهضت بشجاعة للدفاع عن نفسها ضد العدوان حتى يومنا هذا، ستواصل هذه المقاومة بكل قوة حتى يندم المعتدون، وستبقى حامية لحقوق الشعب".
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
عراقجي: واشنطن فشلت في العقوبات والحرب ضد إيران وتلجأ لخيار جديد

عربي ودولي
روبيو يتهم إيران بالوقوف خلف هجمات الحوثيين على السعودية

عربي ودولي
إدانات عربية واسعة للهجمات الحوثية على السعودية

عربي ودولي
الحرس الثوري الإيراني يعلن اعتراض غواصة أمريكية غير مأهولة في مضيق هرمز

عربي ودولي
طهران تعلن تقدماً كبيراً في محادثاتها مع مسقط حول مضيق هرمز

عربي ودولي
واشنطن تمدد العقوبات لتشمل كامل قطاع الطيران الإيراني
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
