الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

السياسة والرياضة: كيف أصبح الفيفا ساحة للصراع على النفوذ؟

تناولت صحف عالمية في مقالات رأي كيف تحول الفيفا إلى ساحة معركة سياسية بفعل علاقات رئيسه بترامب، وخطط إيران لإطالة أمد المفاوضات لإلحاق الضرر بالرئيس الأمريكي، إضافة إلى نصائح الخبراء حول إدارة المشاعر.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
السياسة والرياضة: كيف أصبح الفيفا ساحة للصراع على النفوذ؟
المصدر: صورة: albinfo — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكي بيانات)

في جولة على أبرز الصحف العالمية، يسلط مقال في مجلة "مودرن دبلوماسي" الضوء على تساؤل جوهري: هل ما زال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كيانًا مستقلًا، أم أن النفوذ السياسي والمالي الأمريكي أصبح يسيطر عليه؟ يطرح الكاتب بيتر رودجرز هذا السؤال في مقاله المعنون "عندما تلعب السياسة وقتًا إضافيًا".

يستعرض الكاتب كيف سعى الفيفا بعد فضائح الفساد في العقد الماضي إلى إظهار نفسه كمؤسسة شفافة ومستقلة، وكان انتخاب جياني إنفانتينو جزءًا من هذه الخطة. لكن الواقع يشير إلى أن إنفانتينو اعتمد بشكل متزايد على علاقاته الشخصية مع القادة السياسيين، ومن أبرزها علاقته بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

بما أن كأس العالم تعد أثمن الأصول التجارية للفيفا، إذ تدر مليارات الدولارات من حقوق البث والرعاية، فإن مقترح نقل جزء من هذه المصالح إلى مستثمرين مرتبطين بعائلة ترامب أثار ضجة واسعة. رأت الاتحادات الأوروبية أن هذه الخطوة سياسية أكثر منها اقتصادية، وعارضتها علنًا، مما دفع إنفانتينو إلى سحب المقترح، لكن الجدل كشف عن أسئلة أوسع حول قيادة الفيفا.

منذ اندلاع الجدل، بدأ الديمقراطيون في لجنة القضاء بمجلس النواب تحقيقًا في علاقة إنفانتينو بإدارة ترامب، وهو ما يجعل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية محورية. إذا هيمن الديمقراطيون على الكونغرس، فقد تكتسب الرقابة على شبكة ترامب زخمًا أكبر، مما قد يحول علاقة إنفانتينو بترامب إلى عبء كبير.

إعلان

يرى الكاتب أن مستقبل إنفانتينو لم يعد يعتمد على كرة القدم فقط، بل على التطورات السياسية الأمريكية، فالتحقيق الكونغرسي ومعارضة الاتحادات القارية جعلت علاقاته بترامب تحت مجهر التدقيق. ويشير إلى أن الحدود بين الرياضة والسياسة والرأسمالية أصبحت ضبابية، مما يهدد شرعية المؤسسات العالمية التي تعتمد على العلاقات الشخصية بدلًا من الشفافية.

في ختام مقاله، يؤكد رودجرز أن التحدي الأكبر للفيفا ليس تنظيم كأس عالم ناجحة، بل إثبات أن كرة القدم تبقى ملكًا للعالم وليست حكرًا على دائرة صغيرة من السياسيين والمستثمرين.

من جهة أخرى، تتناول صحيفة "الغارديان" في مقال لباتريك وينتور خطط إيران لإبقاء ترامب متورطًا في الصراع حتى انتخابات التجديد النصفي، أملاً في إلحاق هزيمة سياسية به على غرار ما حدث للرئيس الأسبق جيمي كارتر في أزمة الرهائن. وتشير الوكالة الإيرانية "مهر" إلى أن استمرار الحرب قد يزيد الضغط على الحكومة الأمريكية ويضعف شعبية ترامب.

يرى الكاتب أن نتيجة هذه الحرب لن تحسم في ساحة المعركة بل في صناديق الاقتراع، لكنه يحذر من أن ترامب إذا شعر بأنه لا يملك ما يخسره قد يرد بقوة. ومع ذلك، يرى دبلوماسيون أن عدم وجود دعم شعبي للحرب وقلق المرشحين الجمهوريين قد يقيدان تحركاته، بينما تختلف الآراء في إيران حول الهدف النهائي من الحرب، فالمتشددون يركزون على إخراج الولايات المتحدة من المنطقة باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط.

أخيرًا، تقدم صحيفة "الإندبندنت" مقالًا علميًا لجيسيكا غريفن حول اضطراب إدارة المشاعر، موضحة أنه ليس مجرد مصطلح شائع بل مفهوم دقيق يدرس منذ عقود. يشير إلى قدرة الشخص على إدارة مشاعره الإيجابية والسلبية، ولا يهدف إلى إلغاء المشاعر الصعبة بل التعامل معها بفاعلية.

تشرح الكاتبة أن إدارة المشاعر مهارة تتطور منذ الطفولة ويمكن تعزيزها بالتعليم والممارسة، وتنقسم إلى إدارة ذاتية وإدارة مشتركة. وعندما تفشل هذه المهارات في التعامل مع المشاعر الصعبة، يحدث الاضطراب الذي يؤثر على الصحة الجسدية والنفسية والعلاقات، لذا ينصح الخبراء بملاحظة المشاعر وعدم اعتبارها حقائق، والتحدث مع الآخرين، والاهتمام بالنوم والتغذية والحركة، وممارسة هذه المهارات بانتظام لتنميتها.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.