الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

مسيّرات روسية تطارد المسعفين في أوكرانيا: "ركضت لأنني كنت أعرف أنني سأموت"

المسعفة الأوكرانية إينا ليتفينينكو تروي مطاردة مسيّرة روسية لها في خيرسون، وسط تصاعد الهجمات على الطواقم الطبية رغم قوانين الحرب.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
مسيّرات روسية تطارد المسعفين في أوكرانيا: "ركضت لأنني كنت أعرف أنني سأموت"
المصدر: صورة: Juan Antonio Segal — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكي بيانات)

في حادثة تعكس تدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا، روت المسعفة إينا ليتفينينكو تفاصيل مطاردة طائرة مسيّرة روسية لها أثناء محاولتها إسعاف امرأة مصابة في مدينة خيرسون. كانت ترتدي سترة الحماية البرتقالية الزاهية، لكن ذلك لم يمنع استهدافها.

أثناء توجهها في مهمة إسعافية، اصطدمت طائرة مسيّرة من طراز "إف بي في" بسيارة الإسعاف التي تقلها، ثم لاحقتها طائرة أخرى. وقالت: "أصبت بالذعر. أمسكت بحقيبة الإسعافات وبدأت أركض. كنت أصرخ وأستنجد، كنت أعرف أنني إذا توقفت فسأموت".

بعد مطاردة استمرت نحو عشر دقائق، تمكنت من النجاة بمساعدة الشرطة، لكن المسيّرات واصلت استهداف مركبتين إضافيتين حاولتا نقل المصابة، قبل أن تنجح سيارة شرطة ثالثة في إخراجها من المنطقة.

تأتي هذه الحادثة ضمن نمط متصاعد من الهجمات على المنشآت الطبية في أوكرانيا، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية 3118 هجوماً منذ فبراير 2022، بمعدل هجومين يومياً. وارتفعت الهجمات بنسبة 30% في 2024 و20% في العام الماضي.

إعلان

أفاد تقرير لمنظمة أطباء بلا حدود بأن القوات الروسية تستهدف المنشآت الطبية بشكل منهجي ومتعمد، معتبراً أن هذا النمط "سمة مستمرة للحرب" وليس نتيجة عرضية. كما تستخدم موسكو تكتيك "الضربة المزدوجة" لاستهداف فرق الإنقاذ في المواقع المنكوبة.

في خيرسون، أصابت ثلاثة صواريخ مستشفى في الشهر الماضي، مما أسفر عن مقتل طبيب. وصرحت مديرة المستشفى أولينا تيموشينكو: "لم يكن صاروخاً واحداً بل ثلاثة خلال دقائق، لا يمكن أن يكون ذلك مجرد حادث".

أدى تصاعد الهجمات إلى تقليص وصول الخدمات الطبية للمدنيين القريبين من خطوط المواجهة، حيث أوقفت أطباء بلا حدود زياراتها لنحو 80 قرية، وأصبحت العيادات المتنقلة تعمل على بعد 30 كيلومتراً على الأقل من خط التماس.

قال روبن ميلدروم، منسق المنظمة في أوكرانيا: "لا نشعر بأننا محميون في هذه البيئة، ولا في ظل الطريقة التي تدير بها روسيا الحرب. لا نشعر بأن قواعد الحرب تحظى بالاحترام".

كما استهدفت الهجمات مستودعات الأمم المتحدة، حيث تضررت ثلاث وكالات تابعة لها خلال الشهر الماضي، بما فيها منظمة الصحة العالمية، التي تشارك إحداثيات منشآتها مع موسكو وكييف للحماية.

وتواجه الطواقم الطبية خطراً يومياً، حيث تراقب ليتفينينكو وزملاؤها وسائل التواصل الاجتماعي لرصد التهديدات، وتقول: "في كل مرة ننقل فيها مريضاً، لا نملك سوى الدعاء. يمكن للمسيّرات أن تظهر من أي مكان".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.