الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

تحذيرات السفارات الأجنبية تُلقي بظلالها على استقرار الدول العربية

تحذيرات السفارات الأميركية والإسرائيلية لرعاياها في المنطقة العربية تلحق ضررًا كبيرًا بالاقتصادات المحلية، وتُشوّه صورة المنطقة كوجهة آمنة للسياحة والاستثمار.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
سيناريو نزع السلاح في المنطقة: إسرائيل تسعى لتجريد الجميع من أسلحتهم
المصدر: رؤيا

منذ اندلاع الحرب في غزة ثم التصعيد مع إيران، دأبت السفارة الأميركية في عمّان على إصدار تنبيهات متتالية لمواطنيها، ولم تقتصر هذه التنبيهات على الأردن، بل شملت سفارات أميركية في دول عربية أخرى، محذرة من عمليات عسكرية محتملة.

تعددت هذه التحذيرات وتنوعت نبراتها منذ أكتوبر 2023، وطالت حركة الدبلوماسيين الذين قلصوا نشاطهم في فترات معينة، كما حذرت من اضطرابات محتملة في المطارات والرحلات الجوية، مما قد يعلق مواطنون أميركيون في المنطقة العربية.

لم تقتصر التحذيرات على الجانب الأميركي، بل أصدرت إسرائيل تحذيرات مماثلة لرعاياها في عدة دول عربية، خشية تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، وهو التصعيد الذي تعتبر تل أبيب سببه الرئيسي.

تتحمل الدول العربية، ومنها الأردن، كلفة باهظة جراء هذه التحذيرات، إذ إن من يقرأها قد يتردد في زيارة الأردن للسياحة أو الدراسة أو العلاج، وقد تمتد العدوى إلى جنسيات أخرى تتأثر بهذه التحذيرات وتفضل تجنب المنطقة بأكملها.

إعلان

يبدو أن واشنطن لم تحسب حساب الكلفة الحقيقية لهذه التحذيرات على المنطقة، فهي توحي بأن شعوبها تعيش على حافة خطر داهم، بينما تسير حياتهم بشكل طبيعي، ولا يخشون حربًا أو صواريخ، فقد نشأوا في منطقة تعج بالصراعات.

تتجاوز الأضرار الجانب الأمني، إذ تنفر الشعوب من السفر والاستثمار في المنطقة، فلماذا يشتري المرء أرضًا أو منزلًا أو يخطط لزيارة سياحية في دول عربية، ما دامت التحذيرات تتجدد كل أسبوعين، مما يشير إلى بيئة غير مستقرة؟

بهذا الشكل، تساهم إدارة واشنطن للحرب مع إيران في تشويه سمعة المنطقة وتجفيف مواردها الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والاستثمار، في وقت تعجز فيه عن حسم أي نزاع، سواء بضربة عسكرية حاسمة أو بصفقة دبلوماسية، تاركة شعوب المنطقة تتحمل تبعات الأزمة.

رسالتنا إلى الأميركيين: حياة مواطنيكم مهمة، لكن لا تنسوا حياة شعوب المنطقة؛ فعليكم توجيه تحذيراتكم بطرق مباشرة وإلكترونية دون نشر علني، حتى لا تزيدوا من زعزعة استقرار دول المنطقة التي تعاني أصلًا من قلق مزمن.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.