الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

مذكرات سونيا غاندي المرتقبة تكشف أسرار أقوى أسرة سياسية في الهند

تستعد سونيا غاندي، زعيمة حزب المؤتمر الهندي، لإصدار مذكراتها بعنوان "الانتماء: رحلة حب"، والتي تتناول حياتها الشخصية والسياسية، وتثير تساؤلات حول قراراتها المصيرية وأسرار عائلة نهرو-غاندي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
مذكرات سونيا غاندي المرتقبة تكشف أسرار أقوى أسرة سياسية في الهند
المصدر: صورة: U.S. Department of State — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

عندما تولت سونيا غاندي رئاسة حزب المؤتمر الهندي، حزب المعارضة الرئيسي، في عام 1998، كانت شخصية غير متوقعة للزعامة، إذ وُلدت في إيطاليا وكانت أرملة رئيس الوزراء السابق راجيف غاندي، وظلت لسنوات بعيدة عن الأضواء السياسية قبل أن تقود حزبًا هيمن على تاريخ الهند الحديث.

خلال الأشهر الأولى من قيادتها، وصفتها مجلة "إنديا توداي" بأنها "لغز" بالنسبة لرفاقها في الحزب، و"عصيّة على القراءة"، ومعزولة خلف طوق أمني، وتتميز بعبارات مقتضبة بلهجة أجنبية. غير أن المجلة لاحظت أنها كانت تتعلم ممارسة السلطة، وتستمع للحجج وتجمع المعلومات ثم تتخذ قرارها بنفسها، مع احتفاظها بالكلمة الأخيرة.

بعد نحو ثلاثة عقود، تقدم سونيا غاندي، البالغة من العمر 79 عامًا، روايتها الخاصة في مذكرات تحمل عنوان "الانتماء: رحلة حب"، والتي ستصدر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل عن داري نشر ألفريد أ. كنوبف وويليام كولينز. وتقول غاندي في بيان إنها تريد للكتاب أن يكون "شهادة على رحلة قلبي عبر الأفراح الرقيقة واليأس القاتم اللذين طبعا حياتي".

يبدأ الكتاب من كامبريدج عام 1965، حيث وقعت الطالبة الإيطالية سونيا ماينو، البالغة من العمر 19 عامًا، في حب راجيف غاندي، حفيد أول رئيس وزراء للهند جواهر لال نهرو. ويقول الناشرون إنها تستعيد ذكرياتها "بالدفء والصراحة"، وتتناول طفولتها في إيطاليا ورحلتها غير المتوقعة إلى قلب السياسة الهندية.

إعلان

أثارت المذكرات جدلًا في الأوساط الأدبية قبل صدورها، إذ أفادت تقارير بأن دار نشر "بنغوين راندوم هاوس" في الهند سعت لتعديل أجزاء من المخطوطة، ما دفع قادة حزب المؤتمر لاتهامها بالخضوع لضغوط سياسية. ونفت الدار ذلك، مؤكدة أنها ظلت حريصة على نشر الكتاب.

يتطلع القراء إلى إجابات عن أسئلة عالقة، أبرزها سبب رفض سونيا تولي منصب رئيس الوزراء عام 2004، رغم دعم حزبها وحلفائها، واختيارها مانموهان سينغ بدلًا منها. وتشير الصحفية نيرجا تشودري إلى أن هذا السؤال لم يُجب عنه، إذ كان بإمكانها بسهولة تولي المنصب، وكان مكتب الرئيس قد أعد خطابًا يدعوها لتشكيل الحكومة.

كتب ناتوار سينغ، القيادي السابق في حزب المؤتمر، في مذكراته أن راهول غاندي، نجل سونيا، كان "معارضًا بشدة" لتولي والدته منصب رئيس الوزراء، خشية أن تلقى مصير جدته ووالده، وكان مستعدًا لاتخاذ "أي خطوة ممكنة" لمنعها. ويرى مراقبون أن المذكرات قد تلقي ضوءًا جديدًا على هذا القرار الاستثنائي.

تتناول المذكرات أيضًا مسيرة راهول السياسية، التي يصفها البعض بالفاشلة، وسؤال اختياره وريثًا للإرث السياسي بدلًا من شقيقته بريانكا الأكثر كاريزما. وتتساءل الكاتبة رشيد كيدواي عن رأي سونيا في أسلوب ابنها السياسي ورؤيته للعالم، وعن مدى تأييدها لسياساته.

تأتي المذكرات في وقت يتعرض فيه حزب المؤتمر لانتكاسات انتخابية متكررة وانشقاقات، ويواجه حملة من حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بعنوان "هند خالية من حزب المؤتمر". وتقول سونيا إن الكتاب "تكريم لإنسانية" عائلتها، وسط تساؤلات حول مستقبل الحزب وقدرة عائلة غاندي على الحفاظ على تماسكه.

وتتوقع نيرجا تشودري أن تركز المذكرات على إحساس سونيا بانتمائها إلى سلالة نهرو-غاندي، واضطلاعها بعبئها السياسي، مشيرة إلى أنها كانت مدركة لكونها وريثة هذا الإرث الذي يجب أن يظل حيًا.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.