الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

بعد 14 عامًا من القطيعة.. دمشق وطرابلس تعيدان ترتيب العلاقات الثنائية

في خطوة تاريخية، أعادت سوريا وليبيا تفعيل علاقاتهما الدبلوماسية عبر افتتاح السفارة السورية في طرابلس، مع اتفاق على تعزيز التعاون في مجالات النقل والأمن وعقد اللجنة العليا المشتركة قريبًا.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
اتفاق سوري روسي على إعادة تنظيم الوجود العسكري في طرطوس وحميميم
المصدر: صورة: Lazhar Neftien — رخصة CC BY 2.0 (ويكي بيانات)

بعد انقطاع دام نحو 14 عامًا، شرعت دمشق وطرابلس في ترتيب جديد لعلاقاتهما الثنائية، متجاوزةً مرحلة الجمود التي فرضتها تداعيات الحرب في سوريا والانقسام الليبي. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء جسور التواصل بين البلدين، بدأت ملامحها تتضح في الأشهر الأخيرة.

وخلال زيارة أجراها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى طرابلس يوم الأحد، تم الاتفاق على تفعيل آليات التعاون المشترك، بما يشمل إعادة تشغيل خطوط النقل الجوي والبحري، وتعزيز التنسيق الأمني. كما أعلنت السلطات الليبية عن استعدادات لعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل.

وأعاد الشيباني خلال الزيارة افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تنظيم أوضاع السوريين الذين لجأوا إلى ليبيا خلال سنوات النزاع. واعتبر مسؤولون سوريون أن إعادة فتح البعثة تمثل محطة مهمة في مسار استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات سياسية كبيرة شهدتها كل من سوريا وليبيا، حيث كانت الساحة الليبية سابقًا مسرحًا لتدخلات أطراف مرتبطة بالصراع السوري. لكن في الآونة الأخيرة، بدأت دمشق وطرابلس خطوات عملية لإعادة التواصل الرسمي، تجسدت في توقيع اتفاقية تعاون ثنائي تهدف إلى تفعيل الاتفاقية السابقة بشأن اللجنة العليا المشتركة وتعديلها بما يتوافق مع المستجدات السياسية.

إعلان

وأكد الشيباني أن استئناف عمل السفارة يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات للسوريين المقيمين في ليبيا، مشددًا على أن الجالية السورية ستظل "شريكًا فاعلاً" في جهود إعادة بناء سوريا. وأوضح أن الاتفاق الموقع بشأن اللجنة العليا المشتركة يهدف إلى مواكبة التطورات السياسية في البلدين، معربًا عن شكره للمسؤولين الليبيين على ما وصفه بحسن الاستقبال والاهتمام بتعزيز العلاقات "الأخوية والتاريخية".

يذكر أن الحكومة الموازية في بنغازي، المدعومة من المشير خليفة حفتر، كانت قد أعادت فتح السفارة الليبية في دمشق في مارس/آذار 2020، بعد إغلاقها منذ عام 2012. وربطت حينها رحلات جوية بين دمشق وبنغازي عبر شركة "أجنحة الشام" الخاصة، التي كانت تخضع لعقوبات، مما أتاح نقل مئات المقاتلين الموالين للنظام السوري السابق للقتال في ليبيا، وفقًا لتقارير أممية.

وخلال سنوات النزاع في سوريا، تحولت ليبيا إلى ساحة مواجهة بين قوات نظام بشار الأسد السابق والفصائل المعارضة، حيث قاتل عناصر من الطرفين إلى جانب معسكري شرق ليبيا وغربها بدعم من روسيا وتركيا. وبعد الإطاحة بالأسد في نهاية 2024، زار وفد ليبي يمثل حكومة طرابلس الرئيس أحمد الشرع في دمشق.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام 2025، أرسلت الخارجية السورية وفدًا تقنيًا إلى السفارة لتسيير شؤون مواطنيها، بما في ذلك آلاف اللاجئين الذين فروا خلال سنوات الحرب، كما قدمت تذاكر سفر مجانية للراغبين بالعودة الطوعية. وفي يونيو/حزيران 2026، شغّلت شركة "فلاي شام" الخاصة أولى رحلاتها من دمشق إلى طرابلس. ويُقدَّر عدد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف نسمة، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

بعد 14 عامًا من القطيعة.. دمشق وطرابلس تعيدان ترتيب العلاقات الثنائية | العنوان الإخباري