ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة لتقييد حق المواطنة بالولادة في أمريكا
بعد أسابيع من رفض المحكمة العليا محاولته السابقة، يوقع ترامب أمرين تنفيذيين يوسعان استثناءات منح الجنسية بالولادة ويحظران سياحة الولادة.

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسعاه لتضييق نطاق حق المواطنة بالولادة في الولايات المتحدة، بعد أسابيع من إفشال المحكمة العليا لمحاولته الأولى لإنهاء هذا الحق. ووقع ترامب يوم الخميس أمرين تنفيذيين؛ الأول يوسع قائمة الفئات غير المواطنين الذين لا يحصل أطفالهم تلقائياً على الجنسية الأمريكية عند الولادة، والثاني يحظر ما يعرف بسياحة الولادة.
وخلال توقيعه الأوامر من المكتب البيضاوي، انتقد ترامب قرار المحكمة العليا الذي رفض مسعاه السابق، معتبراً أنه قرار سيء وغير عادل، ومؤكداً أن بلاده تعاني بسببه. وقال: "كان ينبغي أن يحدث هذا منذ سنوات، لكننا نتعامل معه الآن"، مشيراً إلى أن إدارته ستتصدى للمخاطر التي تشكلها جهات أجنبية تحاول استغلال كرم الأمة.
وينص الأمر التنفيذي الأول على حرمان الأطفال المولودين في الولايات المتحدة من الجنسية التلقائية إذا كان أحد الوالدين عضواً في منظمة إرهابية أجنبية، أو موظفاً لدى حكومة أجنبية، أو حاول الحصول على الجنسية بوسائل احتيالية، أو يقيم في أحد الأقاليم الأمريكية التي لا تمنح الجنسية بموجب قانون فيدرالي. ويذكر أن منح الجنسية بالولادة في بعض الأقاليم مثل بورتوريكو منصوص عليه في قوانين فيدرالية.
وكان ترامب وأعضاء إدارته قد هاجموا مراراً سياحة الولادة، متهمين دولاً مثل روسيا والصين باستغلال هذا الحق للتسلل إلى الولايات المتحدة. وقال ترامب إن مئات الآلاف من الأطفال حصلوا على الجنسية الأمريكية نتيجة هذه الممارسة، فيما قدر معهد سياسات الهجرة، وهو مركز بحثي غير حزبي، أن عدد الأطفال المولودين سنوياً بسبب سياحة الولادة يتراوح بين 22 ألفاً و26 ألفاً، استناداً إلى بيانات التعداد السكاني.
إعلان
وأوضح ستيفن ميلر، مستشار الأمن الداخلي ونائب كبير موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات، أن بعض الأشخاص يدخلون البلاد بادعاء السياحة أو الزيارة، لكن هدفهم الحقيقي هو ولادة طفلهم في الولايات المتحدة ليصبح مواطناً أمريكياً، ثم يغادرون تاركين طفلاً يتمتع بجميع الحقوق والامتيازات الأمريكية. وأضاف أن الرئيس يمتلك صلاحية حظر هذه الممارسة بموجب قانون الهجرة والجنسية.
يأتي هذا التحرك بعد أن وقع ترامب في عام 2025 أمراً تنفيذياً سعى لإنهاء حق المواطنة بالولادة المكفول بالتعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، مما أدى إلى معركة قانونية وصلت إلى المحكمة العليا التي قضت في يونيو/ حزيران بأن سياساته لا يمكن الإبقاء عليها، وأن الحق يظل قائماً. واعتبر ترامب أن المحكمة أصدرت قراراً سيئاً وغير عادل، متوعداً بإنهاء القضية بطريقة مختلفة.
من جانبه، قال غابرييل تشين، أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، لبي بي سي إن بعض بنود الأمر التنفيذي قد تصمد قانونياً، لكن جوانب أخرى تثير تساؤلات دستورية جدية. وأشار إلى أن الرئيس يملك صلاحيات لتقييد دخول الأفراد إذا كان هدفهم الأساسي الولادة داخل البلاد، لكنه لا يملك سلطة عدم الاعتراف بمواطنية الطفل بعد ولادته، مؤكداً أن هذه المسألة حُسمت بعد خسارة الإدارة أمام المحكمة العليا.
ووصف تشين سياحة الولادة بأنها "قطرة في بحر" مقارنة بملايين الولادات السنوية في الولايات المتحدة، معتبراً أنها ظاهرة غير مألوفة. وتظهر بيانات حكومية، وفقاً لمعهد سياسات الهجرة، تسجيل 9600 حالة ولادة لأمهات يحملن عناوين إقامة خارج الولايات المتحدة خلال عام 2024.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
ترامب: قد نضرب موقع "جبل الفأس" النووي الإيراني قريبًا جدًا

اقتصاد
ترامب يهدد بوقف التجارة مع دول العجز ما لم يخفض المركزي الأميركي الفائدة

عربي ودولي
فايننشال تايمز: وسطاء يبقون قنوات اتصال مفتوحة بين واشنطن وطهران لبحث اتفاق جديد

عربي ودولي
ترامب يعين آدم تيل وزيراً للجيش بالوكالة بعد استقالة دريسكول

عربي ودولي
ترامب يعين مساعد وزير الجيش قائما بأعمال الوزير بعد استقالة دريسكول

عربي ودولي
الاتحاد الأوروبي ينضم رسمياً للحملة الأميركية ضد إيران
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
