هجوم جديد للمستوطنين على بلدة قصرة وإدانات إسرائيلية واسعة
هاجم مستوطنون بلدة قصرة جنوب نابلس، ما أسفر عن إصابات، وسط إدانات إسرائيلية وفلسطينية وتحذيرات من اتساع العنف في الضفة الغربية.

شهدت بلدة قصرة جنوب نابلس، يوم السبت، هجوماً جديداً من قبل عشرات المستوطنين، حيث حاصروا منزلاً فلسطينياً قيد الإنشاء وأمطروه بالحجارة، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص الذين كانوا بداخله. ويأتي هذا في وقت يتصاعد فيه التوتر في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد شهود عيان بأن مجموعة من المستوطنين اقتربت من العمال داخل المنزل، ثم عادت معززة بعشرات آخرين وحاصرت المبنى مع رشق الحجارة. وظل سبعة أشخاص عالقين داخل المنزل لأكثر من ساعة، وقال مسعف كان بينهم إن أربعة أصيبوا بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع، بينما أصيب اثنان آخران بالحجارة.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل جنوداً وشرطة حدود بعد تلقي بلاغات عن وصول "مثيري شغب إسرائيليين" واندلاع مواجهات، مؤكداً أن قواته عملت على فصل الجانبين. في المقابل، اتهم من كانوا داخل المنزل القوات الإسرائيلية بإطلاق الغاز المسيل للدموع واحتجازهم، وقال صاحب المنزل إن الجنود قيدوهم وغطوا أعينهم وضربوهم قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعمال العنف في قصرة وجالود المجاورة، واصفاً منفذيها بأنهم "عدد قليل من مثيري الشغب"، ودعا إلى اعتقالهم وتقديمهم للعدالة. وقال إنهم "ينتهكون القانون ويعرقلون عمل الجيش ويضرون بمكانة إسرائيل في العالم"، معتبراً أن أفعالهم تلحق ظلماً بالمجتمع اليهودي الملتزم.
إعلان
ولم تقتصر الإدانات على نتنياهو، إذ وصف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الأحداث في قصرة بأنها "خطيرة" وتجاوز للخطوط الحمراء، مشيراً إلى أنها تشكل حلقة جديدة في سلسلة أحداث "تلطخ سمعة إسرائيل وتستدعي تحركاً حازماً". كما أدانت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاعتداءات، وأشار زعيم المعارضة يائير لابيد إلى أن فشل الحكومة في التعامل مع عنف المستوطنين يمثل "عاراً" ويدعو لوقف "الإرهاب اليهودي في الضفة".
وفي سياق الانتقادات، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس الوزراء السابق إيهود باراك قوله إن الاضطرابات في الضفة تحدث "بتشجيع مباشر" من مسؤولين في الحكومة، واصفاً الهجمات بأنها "خطيرة للغاية وليست عفوية". ويأتي الهجوم بعد نحو ثلاثة أسابيع من توتر في قصرة، حيث سبق أن حاصر مستوطنون ثلاثة منازل فلسطينية.
وامتد التصعيد إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية، بما فيها جالود وعرابة ورابا والمغير وبرقا والبلدة القديمة في الخليل، مع تجريف أراضٍ وإغلاق طرق وعرقلة حركة السكان والصحفيين، ما أدى إلى إصابة 13 شخصاً. وحذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من مواجهات محتملة بعد تسجيل 70 حادث احتكاك وعنف للمستوطنين، وفق القناة 13، ونقلت عن مسؤولين عسكريين تحذيرات من "الإرهاب اليهودي" ومحاولات سياسية لجر القوات إلى مواجهات قبل الانتخابات.
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من استمرار التصعيد الإسرائيلي، مؤكدة أن الإجراءات على قرية المغير شمال شرق رام الله تهدف إلى عزلها وحصار سكانها. وقالت إن إسرائيل تفرض منذ نحو 20 يوماً "إجراءات حصار خانقة" على القرية، وأغلقت مداخلها ومنعت سيارات الإسعاف، محذرة من أن استمرار توفير الحماية للمستوطنين قد يؤدي إلى تصعيد يصعب السيطرة عليه، ودعت لتدخل دولي عاجل.
المصدر: الوكيل الاخباري
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
الأمم المتحدة: إسرائيل هجّرت 33 ألف فلسطيني من مخيمات بالضفة

عربي ودولي
استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال ومستوطنيه في المغير شمال رام الله

عربي ودولي
الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة ويصدر إخطارات هدم شرق جنين

عربي ودولي
إيرلندا تدعو الاتحاد الأوروبي لرد جماعي على الاستيطان الإسرائيلي

عربي ودولي
تقرير فلسطيني: 26 اقتحامًا للأقصى و155 منعًا للأذان بالحرم الإبراهيمي خلال آب

عربي ودولي
مستوطنون يهاجمون مسجدًا في نابلس ويشعلون النار في غرفة ملحقة به
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
