طهران تتعهد بمواجهة العقوبات وتؤكد تكامل الدبلوماسية مع الدفاع
أكدت الحكومة الإيرانية تمسكها بالدبلوماسية والدفاع معًا لمواجهة العقوبات الأميركية، فيما تتواصل الضغوط الاقتصادية الأميركية وتتصاعد التوترات حول مضيق هرمز.

في بيان رسمي نشرته وسائل الإعلام الإيرانية، السبت، شددت الحكومة على أنها ستمضي قدمًا في مسارين متوازيين هما الدبلوماسية والدفاع، واصفة إياهما بأنهما أداتان متكاملتان لا يمكن فصلهما، وتهدفان إلى حماية المصالح الوطنية وتحقيق الأمن والسلامة الإقليمية. وأوضح البيان أن الحكومة ستركز جهودها على كبح التضخم وتوفير فرص العمل ودعم الإنتاج المحلي، مع العمل على تقليل الاعتماد على الدولار بشكل تدريجي.
جاء هذا التصريح في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد إجراءاتها الاقتصادية ضد طهران، حيث فرضت الجمعة عقوبات جديدة استهدفت كيانًا في هونغ كونغ وفردًا له صلة ببنك ملي الإيراني، وفق ما نشرته وزارة الخزانة الأميركية. كما تستعد الوزارة لقطع وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى النظام المالي الأميركي، بعد أن فرضت قيودًا على بنك مصري آخر بسبب تعاملاته مع إيران.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن إمكانية إعادة الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح ما زالت قائمة، لكنها تتطلب أن تدرك واشنطن أن سياسة الضغط لن تحقق نتائج. وأضاف في منشور على منصة إكس أن على الولايات المتحدة بناء الثقة والتحدث باحترام والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، عدم وجود أي محادثات حالية بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تركز على الضغط الاقتصادي. وقالت ليفيت إن الرئيس دونالد ترامب يضع هدفًا أوليًا يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وقد نفذت الولايات المتحدة عملية "ملحمة الغضب" لتدمير الجيش الإيراني، وتعمل الآن على تدمير الاقتصاد الإيراني. وأضافت أن جميع الخيارات تبقى مطروحة، بما في ذلك الحصار البحري المستمر.
إعلان
كان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن الاثنين عن توسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الكيانات والدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، ضمن عملية أسماها "المنبوذ الاقتصادي". ووصف بيسنت هذه الخطوة بأنها "يوم النصر الاقتصادي"، موجهًا إنذارًا نهائيًا للدول بقطع علاقاتها التجارية مع طهران أو مواجهة خطر انقطاع شركاتها عن النظام المالي القائم على الدولار. وأكد أن الهدف هو قطع كل شريان حياة اقتصادي يدعم النظام الإيراني.
في غضون ذلك، تواصل إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان، وتؤكد أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تلتزم واشنطن بمذكرة التفاهم الموقعة في منتصف حزيران، والتي تنص على رفع الحصار والعقوبات. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن المضيق لن يُفتح ما لم تقبل الولايات المتحدة الشروط الإيرانية، مشيرًا إلى أن العودة إلى مذكرة التفاهم يمكن أن تؤدي إلى فتحه.
يذكر أن مذكرة التفاهم بشأن حرية الملاحة في المضيق وقعت في 18 حزيران 2026، لكن تنفيذها تعثر بسبب خلافات حول أمن المضيق. وشهدت الفترة بين 8 و24 تموز الماضي هجمات أميركية متبادلة مع إيران، قبل استئناف المحادثات حول الممرات الآمنة. وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في المضيق، محذرة من أن ذلك يقوض الاتفاق.
اندلعت الحرب في 28 شباط عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، مما دفع طهران إلى إغلاق المضيق الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. وتمنح السيطرة على المضيق إيران نفوذًا كبيرًا، مما يجعلها ورقة ضغط رئيسية في النزاع المستمر منذ أشهر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تقترب فيه الحرب من شهرها السادس، مع استمرار التصعيد الاقتصادي والعسكري بين الجانبين دون بوادر واضحة للحل.
وتشير التصريحات المتضاربة من الجانبين إلى أن الطريق نحو أي اتفاق ما زال طويلاً، خاصة مع تمسك كل طرف بشروطه ورفضه التنازل عن مواقفه الأساسية.
ويبقى مضيق هرمز نقطة الاشتعال الرئيسية في الصراع، حيث تتزايد المخاوف من تداعيات إغلاقه على أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار الجمود السياسي وغياب أي مؤشرات على قرب انفراج.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
روسيا لا تستبعد عقد قمة ثلاثية مع أمريكا والصين

عربي ودولي
قاليباف يحذر: أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد أسرع وأشد

عربي ودولي
طهران تعلن استهداف زورق أميركي في هرمز ردًا على ضرب ناقلاتها

عربي ودولي
كاليفورنيا: مصرع طفلين وإصابة شخصين في تحطم طائرة صغيرة

اقتصاد
العراق يزيد صادراته النفطية إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً

عربي ودولي
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف زورق مسيّر أمريكي في مضيق هرمز
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
