عراقجي: عودة الدبلوماسية مع واشنطن ممكنة بشروط
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إعادة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ممكنة إذا أدركت واشنطن أن الضغط لا يجدي، وبناء الثقة والاحترام المتبادل.

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن إمكانية استئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة قائمة، لكنها مشروطة بإدراك واشنطن أن سياسة الضغط لن تحقق أهدافها. وفي منشور له على منصة «إكس»، شدد عراقجي على ضرورة أن تبني الولايات المتحدة الثقة، وأن تتعامل باحترام، وأن تعترف بحقوق إيران وتفي بالتزاماتها.
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، التي أكدت الخميس عدم وجود أي محادثات حالياً بين البلدين لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن تركز على الضغط الاقتصادي على طهران، وأن جميع الخيارات تبقى «مطروحة على الطاولة».
وأوضحت ليفيت أن الهدف الأساسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرة إلى أن عملية «ملحمة الغضب» دمرت الجيش الإيراني، وأن هناك الآن عملية تستهدف الاقتصاد الإيراني. وأضافت أنه لا توجد مفاوضات حالياً، وأن هذا الوضع سيستمر حتى يرى الرئيس استعداداً إيرانياً للجلوس إلى طاولة المفاوضات لتحقيق نتائج، مع بقاء الحصار البحري سارياً.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، توسيع نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على الكيانات والدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي أطلقتها واشنطن بتوجيهات من ترامب. ووصف بيسنت هذا الإجراء بأنه «يوم النصر الاقتصادي»، الذي يهدف إلى إنذار الدول بقطع علاقاتها التجارية مع إيران أو مواجهة خطر انقطاع شركاتها عن النظام المالي القائم على الدولار.
إعلان
وأكد بيسنت أن الولايات المتحدة تشن هجوماً اقتصادياً على الروابط المالية الإيرانية حول العالم، بهدف قطع كل شريان حياة اقتصادي يدعم «النظام الاستبدادي» حتى تقف طهران وحيدة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تصعد فيه واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران مع اقتراب الحرب من شهرها السادس.
في غضون ذلك، تجري إيران محادثات مع سلطنة عُمان منذ أسابيع، مؤكدة أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تلتزم واشنطن بمذكرة التفاهم الموقعة في منتصف حزيران، والتي تنص على رفع الحصار والعقوبات الاقتصادية عن طهران. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن مضيق هرمز لن يُفتح إذا لم تقبل الولايات المتحدة الشروط الإيرانية، لكنه قد يُفتح إذا تخلت عن عرقلة الاتفاق وعادت إلى مذكرة التفاهم.
يذكر أن واشنطن وطهران وقعتا في 18 حزيران 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، تمهيداً لاتفاق نهائي، لكن تنفيذها تعثر بسبب خلافات حول أمن المضيق. وبين 8 و24 تموز الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، ردت عليها طهران باستهداف دول في المنطقة، قبل استئناف محادثات حول ممرات آمنة للسفن.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز بعد تجدد المواجهات، محذرة من أن ذلك يقوض مذكرة التفاهم. واندلعت الحرب في 28 شباط عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، مما دفع طهران إلى إغلاق المضيق الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، مما منح إيران نفوذاً كبيراً في النزاع.
ويعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع، حيث تمنح السيطرة عليه إيران ورقة ضغط قوية في مواجهة الضغوط الأميركية.
نُشر الخبر في 28 أغسطس 2026 الساعة 11:32 بتوقيت رؤيا نيوز.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
إعلان بطلان محاكمة أم أمريكية متهمة بقتل أطفالها الثلاثة

عربي ودولي
أكسيوس: ترامب يعد استراتيجية أميركية للشرق الأوسط بعد الحرب مع إيران

عربي ودولي
إعلام إيراني: انفجارات قرب جزيرة خرج وناقلة نفط تتعرض لهجوم صاروخي

عربي ودولي
دوي انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية ومصدرها مجهول

عربي ودولي
القائم بأعمال وزير الجيش الأميركي يتعهد بعدم إرسال القوات لمواجهة متكافئة

عربي ودولي
تقرير: ترامب يضع تصورًا لمرحلة ما بعد الحرب مع إيران في الشرق الأوسط
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
