الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

إسرائيل تسيطر على معهد قلنديا المهني التابع للأونروا شمال القدس

سيطرت القوات الإسرائيلية على معهد قلنديا للتعليم المهني التابع للأونروا في مخيم قلنديا شمال القدس، مما أثار إدانات فلسطينية وأممية ودعوات لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
جيش الاحتلال يشن عملية عسكرية موسعة في مخيم قلنديا شمال القدس
المصدر: صورة: L-BBE — رخصة CC BY 3.0 (ويكيبيديا)

في خطوة تصعيدية، فرضت القوات الإسرائيلية، يوم الثلاثاء، سيطرتها الكاملة على معهد قلنديا للتعليم المهني، الواقع في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس، والذي يقدم خدمات تعليمية مجانية للاجئين الفلسطينيين. واقتحمت عشرات الآليات العسكرية والجنود المعهد، وسط إطلاق للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع في محيطه، قبل أن يُرفع العلم الإسرائيلي على سطحه.

وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، العملية، متهمًا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتوفير غطاء لحركة حماس. وقال بن غفير، وهو جالس على مكتب مدير المعهد: "في عهدي لن يكون هناك وجود للأونروا ولا لإدارتها، ولن يكون لهم مكان هنا، يجب طرد كل من يدعم الإرهاب بصورة مهينة".

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء هذه السيطرة، محذرًا من حرمان الشباب الفلسطيني من التعليم المهني. وأكد المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، أن "مركز التدريب هذا وغيره من مباني الأونروا هي تابعة للأمم المتحدة، وتتمتع بالحصانة الدولية ولا يجوز التدخل بها بأي شكل من الأشكال أو المساس بها".

ويُعد معهد قلنديا، الذي أقامته الحكومة الأردنية عام 1952 على أرض مساحتها 88 دونمًا، أقدم مؤسسة للتعليم المهني المجاني للاجئين، وتخرج منه عشرات الآلاف من الطلبة على مر العقود. ويقول يوسف أبو لطيفة، أحد خريجي الدفعة الأولى عام 1974، إن المعهد كان "أحسن من جامعات يومنا هذا"، مشيرًا إلى أن شهادته كانت معترفًا بها دوليًا وعربيًا، وأنها مكنته من العمل في الخارج.

إعلان

وأعرب أبو لطيفة عن حزنه الشديد لإغلاق المعهد، معتبرًا أن الطلاب المسجلين هذا الفصل هم الخاسر الأكبر، حيث كان عددهم نحو 350 طالبًا، ولا يزال مصيرهم الدراسي مجهولًا وفقًا للأونروا.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن بدء أعمال ترميم المبنى لتحويله إلى "مجمع تعليمي واجتماعي جديد" بتكلفة تقدر بنحو 13 مليون دولار، يضم مدرسة ثانوية للبنين ومنشآت أخرى. ودافعت الوزارة عن المصادرة بالقول إن الأرض مملوكة للصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937، متهمةً الأونروا بتقديم غطاء لحماس، بينما تنفي الأونروا هذه الاتهامات جملةً وتفصيلًا.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية ووزارة خارجيتها هذه الخطوة، واصفتين إياها بأنها "تحدٍ للشرعية الدولية وجزء من محاولات تقويض دور الأونروا والقضاء على قضية اللاجئين"، ودعتا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي. كما حذر مستشار محافظ القدس، معروف الرفاعي، من أن هذه الإجراءات قد تتكرر في مخيمات أخرى، معتبرًا أن الهدف الأبعد هو "القضاء على مصطلح لاجئ" وتعزيز الاستيطان في المنطقة.

واختتم أبو لطيفة حديثه بمناشدة لإعادة فتح المعهد أو نقله إلى مكان آخر، لكنه أعرب عن تشاؤمه في ظل ممارسات الاحتلال الحالية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في التوتر، مع إعلان إسرائيل عن مشاريع استيطانية جديدة في المنطقة المحيطة بقلنديا، بما في ذلك بناء آلاف الوحدات السكنية وممرات تربط المستوطنات ببعضها.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.