تحليل: واشنطن تتعمد إشعال المنطقة لشطب هويتها والسطو على ثرواتها
يرى كاتب أن الولايات المتحدة تتعمد إشعال الصراعات في الشرق الأوسط لشطب المنطقة سكانياً وإنسانياً، والسطو على ثرواتها، مع تحذير من مرحلة ثانية أقسى تطال دولاً سنية.

تشهد المنطقة العربية حالة من التخبط الأميركي، حيث تفتح واشنطن جبهات متعددة في آن واحد، من فلسطين وسوريا إلى العراق ولبنان واليمن وإيران، وذلك تحت ذرائع وعناوين مختلفة. ويذهب بعض المحللين إلى أن ما يحدث ليس مجرد سوء إدارة من الجانب الأميركي، بل هو مخطط متعمد لإشعال المنطقة بأكملها.
يرى هذا التحليل أن الهدف الأميركي يتجاوز مجرد إدارة الأزمات، وصولاً إلى محاولة شطب المنطقة من الناحية السكانية والإنسانية، وتحويلها إلى منطقة خاصة بالثروات التي تسعى واشنطن للسيطرة عليها، بمعزل عن سكانها الأصليين. ويستشهد الكاتب بما حدث في فنزويلا، وما أعلنه الرئيس الأميركي من اعتبار مضيق هرمز منطقة أميركية.
تقوم هذه الحرب، بحسب التحليل، على عدة عناوين رئيسية؛ أبرزها السطو على ثروات المنطقة، وتدمير بنيتها الاجتماعية والثقافية، والسيطرة على الممرات الجوية والبرية والبحرية، وشطب الهوية العربية الإسلامية لصالح هوية جديدة، وقطع أي نفوذ أجنبي صيني أو روسي، والتهيئة لمرحلة ثانية من الحرب لم تبدأ بعد.
يشير التحليل إلى أن واشنطن تستغل الصراع السني الشيعي حالياً لتمرير حربها على إيران وتوابعها، وسط صمت عربي، على أن تنتقل بعد ذلك إلى مرحلة جديدة تستهدف الدول السنية مثل مصر وباكستان وتركيا. ويؤكد أن هذه المرحلة الثانية ستكون أكثر صعوبة، وستطال دولاً لم تكن في حسبان الكثيرين.
إعلان
ويضيف الكاتب أن الولايات المتحدة تتواجد في المنطقة منذ ثلاث سنوات بشكل مختلف عن السنوات السابقة، وأن التدخل الأميركي اشتد في عهد الرئيس الحالي دون حسم للصراعات. ولو أرادت واشنطن إنهاء الحروب لفعلت ذلك بسرعة، لكنها تواصل إدارة الصراع لاستهلاك مستقبل المنطقة واقتصاداتها وأمنها.
يتوقع التحليل أن تشهد الفترة المقبلة تطورات أكثر سلبية، خاصة مع تزامن الحرب العسكرية مع حرب اقتصادية ضد إيران، وهو ما سيؤثر أيضاً على حلفاء واشنطن في المنطقة. ويتساءل الكاتب عمن سيعوض أهل المنطقة عن كلفة هذه الحروب التي لا يراد وقفها، ولماذا يجب على شعوب المنطقة أن تدفع ثمناً باهظاً في هذه الحرب.
وخلص التحليل إلى أن المنطقة ما زالت في بداية الحرب، وأن المرحلة الأولى لم تنتهِ بعد، مع تحذير من أن المرحلة الثانية ستكون أصعب بكثير، وأن الأسوأ لم يأتِ بعد.
نُشر هذا التحليل في موقع رؤيا نيوز بتاريخ 23 أغسطس 2026، ويعكس وجهة نظر كاتبه حول السياسات الأميركية في الشرق الأوسط.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
تحذيرات السفارات الأجنبية تُلقي بظلالها على استقرار الدول العربية

عربي ودولي
نتنياهو: مصممون على إسقاط النظام الإيراني ونهايته قريبة

ثقافة وفن
"ديور" تطلق مجموعة "My Dior" بتصاميم "الكاناج" الخضراء

عربي ودولي
أكسيوس: ترامب يعد استراتيجية أميركية للشرق الأوسط بعد الحرب مع إيران

عربي ودولي
تقرير: ترامب يضع تصورًا لمرحلة ما بعد الحرب مع إيران في الشرق الأوسط

عربي ودولي
الصفدي في لاهاي: اتفاقية دفاعية مع هولندا ودعم بـ400 مليون دولار للأردن
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
