الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

بزشكيان يدعو لإنهاء الحرب وواشنطن تصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران والصين تعارض العقوبات

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يدعو لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، بينما تهدد واشنطن بفرض أقسى العقوبات، وتؤكد الصين أن العقوبات ليست حلاً.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تعيين محسن رضائي أمينًا لمجلس الأمن القومي الإيراني خلفًا لذو القدر
المصدر: صورة: Safa.daneshvar — رخصة CC0 (ويكيميديا كومنز)

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة "اليوم"، مؤكداً أن إيران باتت في موقع قوة، في وقت تشدد واشنطن حصارها الاقتصادي على طهران وتتوعد بفرض عقوبات وصفتها بالأقسى في التاريخ.

خلال لقاء مع أطباء في طهران، نقلت الرئاسة الإيرانية عنه قوله: "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة، وفيما يقر العالم بأسره بانتصارنا"، مضيفاً أن الولايات المتحدة هاجمت مدارس ومستشفيات ومنشآت إيرانية في انتهاك للأنظمة، لكنه شدد على أن إيران لن ترضخ لأي تهديدات وسترد بشكل ساحق.

تأتي هذه التصريحات وسط جمود المحادثات بين البلدين واستمرار الحرب التي بدأت في فبراير/شباط بعد هجمات أمريكية إسرائيلية على إيران، ما أسفر عن آلاف القتلى وارتفاع أسعار الوقود عالمياً. ولا تزال طهران تبقي مضيق هرمز مغلقاً جزئياً، بينما يواصل الأسطول الأمريكي فرض حصار بحري.

كان الجانبان أعلنا مرتين اتفاقين لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران بهدف استعادة حرية الملاحة وإنهاء الحرب، لكنهما انهارا سريعاً. ودافع بزشكيان عن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في يونيو/حزيران، معتبراً أنها "إنجاز كبير" صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي، ونفى وجود أي بند يشير إلى استسلام، مؤكداً أن كل الالتزامات تقع على الطرف الآخر.

إعلان

في غضون ذلك، تتجه واشنطن نحو تصعيد الضغط الاقتصادي، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن استعداد بلاده لفرض "أقسى العقوبات في التاريخ"، متعهداً بالكشف عن التفاصيل في مؤتمر صحفي الاثنين. وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي": "سنتحدث بالتحديد عما سنفعله بشأن إيران... سنسقط هذا النظام. لقد حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار"، واصفاً الحصار البحري والعقوبات المرتقبة بأنها "ضربة مزدوجة".

من جانبه، هدد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس بأن الضغط الاقتصادي سيكون الأداة الأكثر فعالية ضد إيران، مشيراً إلى أن الأمر سيكون "رقصة صعبة" لأن طهران ستحاول الرد بالمثل. كما حثت واشنطن حلفاءها والصين على الانضمام إلى الحملة إذا كانوا يرغبون في إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الطاقة.

في المقابل، توالت الردود الإيرانية الرافضة للتهديدات، حيث توعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي برد "ساحق وعقابي ومدمر" على أي هجوم جديد، براً وبحراً وجواً وفي الفضاء السيبراني. واعتبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن واشنطن توصلت إلى أنها لا تستطيع الانتصار عسكرياً، داعياً إلى خطط للتغلب على العقوبات، فيما وصفت الخارجية الإيرانية الإجراءات الأمريكية بأنها "إرهاب اقتصادي" و"جرائم ضد الإنسانية".

أما وزير الخارجية عباس عراقجي فسخر من التهديدات، معتبراً أنها محاولة لصرف الأنظار عن مشاكل الولايات المتحدة المالية، بينما دعا النائب المحافظ إبراهيم رضائي إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كأفضل رد على التصعيد.

على الصعيد الدولي، رفضت الصين الانضمام إلى الضغوط، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية لين جيان: "العقوبات والضغوط لن تساهم في حل المشكلة"، داعياً إلى حلول سياسية ودبلوماسية. وتأتي هذه التصريحات قبل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البيت الأبيض في 24 سبتمبر/أيلول، حيث من المتوقع أن يكون الملف الإيراني محورياً.

وتستمر التداعيات على الملاحة، إذ أظهرت بيانات شركة كبلر أن سبع سفن فقط أبحرت عبر مضيق هرمز الخميس، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل الحرب، مع غياب ناقلات النفط العملاقة والغاز المسال. وفي الأسواق، ارتفع خام برنت بنحو 3.1 في المئة الخميس ليصل إلى 94.60 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى منذ 24 يوليو/تموز، قبل أن يستقر الجمعة وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات.

وتشير البيانات إلى أن الصين اشترت أكثر من 80 في المئة من النفط الإيراني المشحون في 2025، مما يجعلها عنصراً رئيسياً في أي استراتيجية اقتصادية أمريكية، لكن بكين أكدت مراراً رفضها للعقوبات الأحادية.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.