الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

إسرائيل تعيد فتح مستوطنة كاديم شمال الضفة الغربية بعد عقدين من إخلائها

عاد مستوطنون إسرائيليون إلى مستوطنة كاديم قرب جنين بعد إخلائها عام 2005، في خطوة تثير مخاوف الفلسطينيين وتأتي وسط ضغوط دولية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
إسرائيل تعيد فتح مستوطنة كاديم شمال الضفة الغربية بعد عقدين من إخلائها
المصدر: صورة: Onceinawhile — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكيميديا كومنز)

عادت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين إلى مستوطنة كاديم في الضفة الغربية المحتلة، بعد مرور عشرين عامًا على إخلائها بقرار من حكومة إسرائيلية سابقة. وأفاد مجلس الاستيطان الإقليمي بأن أول ثلاثين عائلة وصلت الخميس من تل أبيب، في إطار توجه قومي تدعمه الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وصل المستوطنون في مجموعات صغيرة، بعضهم تحت حماية عسكرية، ورفعت الأعلام الإسرائيلية على سياراتهم أثناء مرورهم بقرى فلسطينية وأراضٍ زراعية. وكان بعضهم يجر مقطورات محملة بالأثاث ومواد البناء، بعد أن ألغت الحكومة الإسرائيلية حظرًا استمر 20 عامًا على الاستيطان في محيط جنين.

تعتبر جميع المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، كما أن البؤر الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي أيضًا، رغم الدعم الحكومي لها في الخدمات والتمويل. وفي مراسم الافتتاح، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: "بعد واحد وعشرين عامًا على جريمة الطرد من شمال السامرة، أكملنا التصحيح [...] وعدنا إلى مستوطنة كاديم"، مستخدمًا التسمية التوراتية للمنطقة.

أُخليت كاديم، الواقعة على تلة قرب جنين، عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط التي شملت غزة وثلاث مستوطنات أخرى في شمال الضفة الغربية. وكانت المستوطنات الأربع تعتبر معزولة ومكلفة للحماية وذات قيمة استراتيجية محدودة. وفي الأسابيع الأخيرة، ظهرت منازل متنقلة بيضاء على قمة التلة استعدادًا لعودة العائلات.

إعلان

التقى مراسل بي بي سي بمزارع فلسطيني يبلغ من العمر 53 عامًا، يعيش في منزله الذي ولد فيه، وقال إنه شاهد بناء كاديم طفلاً، ثم إخلاءها بعد عشرين عامًا. وأضاف: "في ذلك الوقت، كان المستوطنون يعيشون إلى جانبنا، وكنا نتعايش بسلام. كانوا يعيشون حياتهم وكنا نعيش حياتنا"، معربًا عن خشيته من عودتهم الآن.

قال المزارع إن عائلته فرت من حيفا عام 1948، وأضاف: "لم أعد قادرًا على أي نزوح آخر... نحن نعيش حالة من التسليم. إنها حياة يسودها الخوف". وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي هدم محال تجارية وأعمالًا فلسطينية على طريق جانبي، وطرد أبناء إخوته من حقولهم.

كاديم هي آخر مستوطنة أُعيد افتتاحها من بين الأربع التي أُخليت عام 2005، حيث سبق افتتاح غانيم وسانور وحومش. ومنذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية السلطة أواخر عام 2022، وافقت على أكثر من 100 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، منها 19 في شمالها. وتقول هاغيت عوفران من حركة "السلام الآن" إن الوتيرة السريعة في جنين جزء من سباق لتوسيع الاستيطان قبل انتخابات أكتوبر.

إلى جانب المستوطنات، يجري تشييد قاعدتين عسكريتين إسرائيليتين جديدتين بسرعة، إحداهما على أراضٍ فلسطينية مصادرة بجوار مخيم جنين للاجئين، لتكون أول قاعدة عسكرية تُبنى على أرض تحت سيطرة السلطة الفلسطينية منذ اتفاق أوسلو عام 1993. وأجلى الجيش الإسرائيلي آلاف السكان من المخيم قبل احتلاله عام 2025، وأكدت قوات الدفاع الإسرائيلية أن أمر البناء صدر "وفقًا للاحتياجات العملياتية".

أعرب محافظ جنين كمال أبو الرب عن قلقه من أن مصادرة الأراضي قد تكون مقدمة لإسكان مستوطنين في قلب المدينة، ووصف العقدين الماضيين بلا مستوطنين بأنهما "نعمة"، مضيفًا: "نعيش الآن في جحيم بسببهم وسبب اعتداءاتهم. يقطعون الطرق، ويجرفون الأراضي، ويقتلعون الأشجار". كما تحدث المدرس سامر جابر من قرية مجاورة لعيمك دوتان عن مضايقات المستوطنين، قائلاً إنهم يصورون أطفاله ويوجهون كشافات ضوئية نحو منزله ليلاً، وإنه يشعر بالخوف وعدم وجود وسائل للدفاع.

شهدت المنطقة تغييرات سريعة، حيث هدم الجيش الإسرائيلي مقهى ومتاجر فلسطينية على طريق كاديم، وأصبحت أكوامًا من الركام. ويُقاس العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية بعدد المباني الفلسطينية المهدمة وعدد المنازل المتنقلة الجديدة للمستوطنين.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.