الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

موجات الحر في أوروبا تخلف آلاف الضحايا هذا الصيف

أودت موجات الحر التي ضربت أوروبا بحياة آلاف الأشخاص، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في عدة دول. وتشير تقديرات أولية إلى وفاة أكثر من 14 ألف شخص في ألمانيا وحدها.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
موجات الحر في أوروبا تخلف آلاف الضحايا هذا الصيف
المصدر: صورة: Markus Spiske — Pexels

أفادت تقديرات أولية في عدد من الدول الأوروبية بأن موجات الحر التي شهدتها القارة هذا الصيف أودت بحياة آلاف الأشخاص، وسط تسجيل درجات حرارة قياسية وموجات حر متكررة في مناطق واسعة.

في ألمانيا، أظهرت أحدث بيانات معهد روبرت كوخ، الهيئة الصحية الألمانية، وفاة نحو 14 ألف شخص بسبب الحرارة منذ بداية موسم الحر، وهو رقم يتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2018 والذي بلغ حوالي 8,900 حالة وفاة. وأشار التقرير الأسبوعي للمعهد إلى أن 9,600 من هذه الوفيات حدثت خلال الأسبوع من 22 إلى 28 حزيران/يونيو، عندما تجاوزت درجات الحرارة 41 درجة في بعض المناطق.

أما في إسبانيا، فقدر معهد كارلوس الثالث الصحي عدد الوفيات المرتبطة بالحر بنحو 4,500 حالة بين الأول من يونيو/حزيران و19 أغسطس/آب. وبالمقارنة، بلغ العدد 3,073 حالة في العام الماضي خلال الفترة نفسها، و1,890 وفاة في عام 2024، بينما كانت الحصيلة قريبة في عام 2022 مع حوالي 4,520 وفاة.

سجلت فرنسا 1,243 وفاة خلال موجة الحر الثانية هذا الصيف بين 3 و22 تموز/يوليو، ليرتفع إجمالي الوفيات المرتبطة بالحرارة إلى 7,300 هذا العام، وفق الوكالة الوطنية للصحة العامة. وتضاف إلى ذلك 5,764 وفاة إضافية بين 17 و30 حزيران/يونيو، و300 وفاة بين 24 و28 أيار/مايو، بحسب الوكالة. وشهدت فرنسا درجات حرارة بلغت 42.5 درجة مئوية في بوردو و40.1 درجة في باريس، بينما تجاوزت 43 درجة في مناطق أخرى.

إعلان

في إنجلترا وويلز، قدر باحثون من مكتب الأرصاد الجوية وجامعة إمبريال كوليدج لندن وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي أن موجتي الحر في مايو/أيار ويونيو/حزيران ارتبطتا بنحو 2,700 حالة وفاة، منها 550 في مايو و2,200 في يونيو. وأشارت الدراسة إلى أن نحو 42 في المئة من هذه الوفيات كانت مرتبطة بالارتفاع الإضافي في درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ.

لم تقتصر الحرارة المرتفعة على بلد واحد، إذ شهدت أوروبا موجات حر متتالية منذ أواخر الربيع، وكان شهر يونيو/حزيران استثنائياً بشكل خاص. ووفق خدمة كوبرنيكوس الأوروبية، كان يونيو 2026 الأكثر حرارة على الإطلاق في غرب أوروبا، وثاني أكثر أشهر يونيو حرارة في أوروبا ككل. وبلغ متوسط درجة الحرارة في غرب أوروبا خلال الشهر 20.74 درجة مئوية، أي أعلى بـ 3.06 درجات من متوسط الفترة بين 1991 و2020. واستمرت الحرارة المرتفعة في يوليو/تموز، حيث كان متوسط درجة الحرارة في شهري يونيو ويوليو معاً الأعلى على الإطلاق، متجاوزاً المعدل المعتاد بنحو 2.79 درجة مئوية.

يوضح الخبراء أن تحديد عدد الوفيات بدقة أمر صعب، إذ لا تسجل معظم الدول الحر كسبب مباشر للوفاة. فالحرارة الشديدة يمكن أن تفاقم أمراض القلب والرئة والكلى أو تزيد من مخاطر الجفاف وضربة الشمس، خاصة لدى من يعانون من أمراض مزمنة. ويستخدم الباحثون نماذج إحصائية تقارن عدد الوفيات الفعلي خلال موجة الحر بالعدد المتوقع في الظروف العادية، وتختلف طرق الحساب بين الدول، مما يجعل جمع الأرقام مباشرة غير دقيق.

تقول منظمة الصحة العالمية إن أوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة، حيث ترتفع بنحو ضعف المعدل العالمي. وتشير إلى أن أكثر من 200 ألف شخص توفوا بسبب الحرارة في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية، معظمهم كان يمكن تفادي وفاتهم بإجراءات الوقاية. وتقدر المنظمة أن نحو 63 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة وقعت في 2024 وحده، بينما قدرت دراسة في مجلة "نيتشر ميديسن" العدد بـ 62,775 حالة في 2024، مقارنة بـ 50,798 في 2023 و67,873 في 2022. ويؤكد الخبراء أن شدة الموجة ومدتها وعمر السكان واستعداد أنظمة الصحة كلها عوامل تحدد الخسائر البشرية، وأن ما شهدته أوروبا هذا الصيف يضيف فصلاً جديداً في سلسلة موجات حر أصبحت أكثر تكراراً وشدة.

وكانت شبكة مراقبة الوفيات الأوروبية "يورومومو" قد قدرت أن موجة الحر بين 22 و28 يونيو/حزيران ارتبطت بنحو 10,650 حالة وفاة زائدة في أوروبا، أكثر من 9 آلاف منها بين من تجاوزوا 65 عاماً، وأكثر من 14 ألف وفاة زائدة خلال أسبوعين من ذروة درجات الحرارة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.