الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

عائلات غزة تنتظر: مصير آلاف المفقودين ما زال مجهولاً

في غزة، آلاف العائلات تبحث عن أبنائها المفقودين بين قتلى تحت الأنقاض ومعتقلين دون محاكمة، وسط غياب المعلومات الرسمية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
الجيش الإسرائيلي يعترف بإطلاق النار على سيارة هند رجب ويفتح تحقيقًا جنائيًا
المصدر: صورة: Jaber Jehad Badwan — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكي بيانات)

تنتظر عائلات في غزة معرفة مصير آلاف المفقودين، بينهم شبان اختفوا في ظروف غامضة منذ أشهر. من بينهم أحمد المدهون، شاب في الحادية والعشرين من عمره مصاب بمتلازمة داون، اختفى في مايو/آيار 2025 بعد توجهه إلى متجر قرب منزله في مدينة غزة.

تعرض والدته مجدية مقاطع فيديو له على هاتفها، تظهره يلعب مع قطة صغيرة ويقفز في حوض سباحة. تقول مجدية: "كان الجميع أصدقاءه، محبوباً أينما ذهب، والابتسامة لا تفارق وجهه". وفي اليوم الذي فُقد فيه، شنت إسرائيل غارات جوية على المنطقة، وتخشى أن يكون قد استشهد، لكنها ليست متأكدة.

تقول مجدية: "يا إلهي، أنا لست مطمئنة. لم أفقد الأمل، لكنني لن أشعر بالراحة إلا عندما يعثرون عليه، سواء كان حياً أو ميتاً، أو حتى مدفوناً تحت الأنقاض". وتشاركها أمهات أخريات في غزة الألم نفسه، حيث قُتل أكثر من 73 ألف شخص منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.

تشير تقديرات هيئة الدفاع المدني في غزة إلى أن عدد المفقودين يتجاوز 8000 شخص، بينما تلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر من 5000 طلب بحث عن مفقودين يُحتمل أن يكونوا تحت الأنقاض. وتكتشف الجثث يومياً، لكن انتشالها وتحديد هويتها يواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات والقيود الإسرائيلية.

إعلان

تخشى عائلة المدهون أن يكون أحمد قد اعتُقل من قبل القوات الإسرائيلية. ووفقاً لمنظمات حقوقية، اعتقلت إسرائيل نحو 7 آلاف فلسطيني من غزة خلال الحرب، وأُطلق سراح أكثر من 5 آلاف منهم دون تهم. وحتى هذا الشهر، كان نحو 1300 معتقل من غزة محتجزين دون محاكمة، وفقاً لمنظمة هموكيد.

تقول عايدة الدرميلي، من حي الصبرة، إن ابنها محمود اختفى في عام 2024. ظهرت صورة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر معتقلاً فلسطينياً معصوب العينين، وتؤكد عايدة أن الملامح تشبه ابنها تماماً. لكنها تعلم أن صورة واحدة لا تكفي للجزم، وتقول: "انكسر قلبي عندما رأيت ابني بهذا الشكل، كان الأمر مهيناً".

لم تقدم السلطات الإسرائيلية ردوداً على استفسارات بي بي سي حول حالتي الشابين، وقالت مصلحة السجون إنه لا يوجد سجل باحتجازهما. ولا تسمح إسرائيل للصليب الأحمر بالاطلاع على سجلات سجونها، ما يزيد صعوبة تتبع المعتقلين. تقول المحامية الإسرائيلية تال شتاينر: "إنه جرح مفتوح لا يلتئم، لا يجدون راحة وهم لا يعرفون حتى ما إذا كان قريبهم حياً أم ميتاً".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.