الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

وسط الجهود الدبلوماسية، هل تتأهب إيران لسيناريو تصعيدي جديد؟

في ظل توترات متصاعدة، يبحث وزير الخارجية الإيراني مع قادة باكستان وموريتانيا آخر المستجدات، بينما تتزايد التهديدات المتبادلة مع واشنطن حول مضيق هرمز وأهداف أمريكية محتملة في أوروبا.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تعيين محسن رضائي أمينًا لمجلس الأمن القومي الإيراني خلفًا لذو القدر
المصدر: صورة: Safa.daneshvar — رخصة CC0 (ويكيميديا كومنز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً، يوم الأربعاء، مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، تناول آخر التطورات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي، وفق ما نشرته قناة عراقجي على تلغرام.

يأتي هذا الاتصال في وقت لا تزال فيه التوترات قائمة بين البلدين، وذلك بعد يومين من انتهاء مهلة مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان بين إيران والولايات المتحدة. وكانت المهلة المحددة بـ60 يوماً قد انقضت يوم الاثنين 17 أغسطس/آب، دون أن يتمكن الطرفان من تحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق نهائي.

كما أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً آخر، يوم الأربعاء، مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق، حيث شدد على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية، خاصة عبر منظمة التعاون الإسلامي، بهدف دعم فلسطين ومواجهة ما وصفه بـ"مؤامرات إسرائيل ضد مصالح العالم الإسلامي".

في غضون ذلك، قام كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بزيارة إلى العاصمة العراقية بغداد، دعا خلالها إلى تعزيز ما أسماه "النظام الجديد في المنطقة"، ودعم التعاون "دون تدخل أجنبي".

إعلان

وحذرت إيران، يوم الأربعاء، دول الخليج من دعم الجيش الأمريكي، وذلك بعد ساعات من إعلان الإمارات قطع علاقاتها الاقتصادية معها. وتعتبر طهران أن اتهامات أبوظبي "لا أساس لها من الصحة"، بينما أوقفت الإمارات جميع الأنشطة التجارية مع إيران.

ورغم التهدئة النسبية في الأيام الأخيرة، يظل مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران عملياً، نقطة توتر رئيسية، حيث تتعرض السفن التي تحاول عبوره لهجمات مستمرة. وفي هذا السياق، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشال" منشوراً وصف فيه المضيق بأنه "أرض أمريكية جديدة".

وفي ظل فشل العمليات العسكرية الأمريكية في حسم الحرب، يتبنى المسؤولون الإيرانيون نبرة متحدية، وتشير تقارير إلى تصعيد شخصيات متشددة إلى مناصب قيادية عسكرية وأمنية. وتحذر القيادات العسكرية الإيرانية من أن أي تصعيد شامل جديد قد يدفعها لتجاوز استراتيجيتها السابقة المتمثلة في مهاجمة قواعد عسكرية أمريكية ومحطات طاقة في الشرق الأوسط، والتطلع إلى أهداف أبعد.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن إيران تدرس مهاجمة أهداف عسكرية أمريكية في أوروبا إذا صعد ترامب عملياته ضد طهران. ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن القوات الإيرانية تقيم إمكانية ضرب أصول أمريكية في دول جنوب شرقي أوروبا مثل بلغاريا، التي سمحت الشهر الماضي للولايات المتحدة باستخدام قاعدتها الجوية "بزمر" لتزويد الطائرات بالوقود، كما أن قبرص، التي تضم قاعدة جوية بريطانية، ضمن الأهداف المحتملة. وتعكس هذه التهديدات ارتفاع نبرة التحدي لدى كثيرين في النظام الحاكم الذين يعتقدون أن استئناف الحرب مسألة وقت فقط.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن وطهران ستتفاوضان مجدداً أم تنزلقان نحو التصعيد، خاصة بعد انتهاء مهلة التفاهم وعدم تمديدها من قبل الولايات المتحدة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.