تصعيد حوثي جديد يهدد هدوء اليمن النسبي
تتزايد مؤشرات التصعيد في اليمن بعد هدوء استمر أربع سنوات، مع تحذيرات من عودة القتال واسع النطاق بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية.

يبدو أن الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن على مدى السنوات الأربع الماضية بين الحكومة المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران أصبح مهددًا بالزوال. ورغم فشل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي اندلعت بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، لم تشهد البلاد قتالًا واسع النطاق منذ انتهاء الهدنة التي استمرت ستة أشهر في 2022.
في الآونة الأخيرة، اتخذ الحوثيون خطوات قالوا إنها تهدف إلى الضغط على التحالف بقيادة السعودية لإنهاء وجوده العسكري ورفع ما يصفونه بـ"الحصار"، محملين إياه مسؤولية معاناة ملايين اليمنيين. وركزوا بشكل خاص على مطار صنعاء الدولي، الذي كان المطار الرئيسي قبل تصاعد الصراع في 2015، بينما ينفي التحالف فرض قيود عليه ويلقي باللوم على الحوثيين في إغلاقه.
تشير تصريحات الحوثيين إلى أنهم يراهنون على أن كلفة العودة إلى مستويات التصعيد السابقة للهدنة ستكون مرتفعة على الرياض، التي تعرضت لهجمات عبر الحدود استهدفت منشآت نفطية ومطارات. كما تبرز وسائل إعلام الضغوط التي تواجهها السعودية لتحقيق أهداف "رؤية 2030"، وما يتطلبه ذلك من استقرار إقليمي وثقة للمستثمرين.
شكل وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء في 3 يوليو/تموز بداية موجة توتر جديدة، تصاعدت عندما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم على مطار أبها في 13 يوليو/تموز، بعد أن قالت الحكومة اليمنية إنها استهدفت مدرج مطار صنعاء. وأعقب ذلك إعلان الحوثيين فرض "حصار بحري" على السعودية في البحر الأحمر، وجاء هذا التصعيد بعد فترة من توقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران قبل أن يتجدد في مطلع يوليو/تموز.
إعلان
في الداخل اليمني، بدت الأطراف قريبة من تحقيق اختراق بعد استكمال ترتيبات لتبادل أسرى كان مقررًا في 11 يوليو/تموز لكنها لم تتم. وأفادت وسائل إعلام يمنية وعربية بأن الحوثيين عززوا حشودهم على جبهات القتال، في حين تحدثت وسائل إعلام مؤيدة للحكومة عن استعداد القوات الحكومية لمواجهة الحوثيين.
في 29 يوليو/تموز، وبعد هجوم بطائرة مسيرة على معسكر لقوات "درع الوطن" في لحج، وجه رئيس أركان هذه القوات تحذيرًا للحوثيين قائلًا: "حتى لو ضربتم بآلاف الطائرات المسيرة، سنأتي إليكم". وفي تعز، طالب سكان بإنهاء حصار المدينة، مشيرين إلى معاناتهم على مدى أحد عشر عامًا، كما شارك عشرات الآلاف في مظاهرة في 23 يوليو/تموز للمطالبة بإنهاء الحصار ودعم القيادة في عدن.
في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الحوثيون الحصار البحري، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استئناف صادرات النفط، التي كانت معلقة منذ أواخر 2022 بسبب هجمات الحوثيين على منشآت الطاقة. ويرى الحوثيون أن استئناف الصادرات خطوة استفزازية، بينما تواجه الحكومة تحديات في تأمين المنشآت والناقلات في ظل هجمات البحر الأحمر.
أثار الدور الإيراني تساؤلات في وسائل إعلام مناهضة للحوثيين، حيث رجح معلق سعودي أن تكون طهران وراء الحصار البحري لمحاكاة ما فعلته في مضيق هرمز عند باب المندب. وذهبت قناة "الجمهورية" اليمنية إلى أن إيران تدفع الحوثيين للتصعيد خدمة لمصالحها، بينما نفى الحوثيون إغلاق باب المندب أمام الملاحة الدولية.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
إعلام إيراني: إطلاق صواريخ على القواعد الأمريكية ردًا على الهجوم الأخير

عربي ودولي
السعودية وتركيا وباكستان تفعّل اللجنة السياسية والدفاعية لاتفاقية مكة

عربي ودولي
الأمن السعودي يضبط 10 وافدين بتهمة ممارسة الدعارة في نجران

عربي ودولي
السفارة الأمريكية في الرياض تهنئ ولي العهد السعودي بعيد ميلاده

اقتصاد
أبو غزالة: الأردن بوابة استثمارية لإعادة إعمار سوريا

عربي ودولي
السعودية وتركيا وباكستان تتفقان على خطوات عملية لإنشاء بنية أمنية إقليمية
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
