واشنطن تهدد بتشديد الخناق الاقتصادي على إيران مع توقف حركة الملاحة في هرمز
توقفت حركة العبور في مضيق هرمز تقريباً بعد هجمات جديدة على سفينتين، فيما تتوعد الولايات المتحدة بمواصلة الحصار البحري وإجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران.

أصبحت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة يوم الجمعة، إثر تعرض سفينتين أخريين لهجمات في المنطقة، في وقت أكدت فيه الولايات المتحدة قدرتها على إدامة الحصار البحري المفروض على إيران لفترة غير محددة. وذكرت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر إيراني رفيع أن المحادثات الرامية للبناء على اتفاق يونيو لإنهاء الحرب لم تشهد أي تقدم يذكر.
بعد تمديد وقف إطلاق النار ثم انهياره، عادت إيران لاستهداف السفن التي تتهمها بمحاولة عبور المضيق دون إذن مسبق. وأعلنت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم مساء الخميس أثناء عبورهما المضيق، فيما وجهت الحكومة الإماراتية أصابع الاتهام إلى إيران التي لم تعلق بعد على الحادثة.
وفقاً لبيانات شركة كبلر لتتبع السفن، عبرت تسع سفن الممر المائي عند مدخل الخليج يوم الخميس، مقارنة بخمس سفن يوم الأربعاء، لكن هذا الرقم يظل دون المتوسط المسجل في أغسطس والبالغ 12 سفينة. ولم تظهر بيانات التتبع أي عمليات عبور في الساعات الأولى من يوم الجمعة، مع احتمال مرور بعض السفن دون رصدها بسبب إغلاق أجهزة الإرسال، لكن الأرقام لا تقترب من المعدل اليومي البالغ 130 سفينة قبل الحرب.
قال توربيورن سولفيدت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة فيريسك ميبلكروفت لاستخبارات المخاطر، إن قدرة إيران على تقييد حركة الشحن عبر المضيق تمثل مصدر نفوذها الرئيسي في المفاوضات، إلى جانب التهديد الذي تتعرض له البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
إعلان
أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال زيارة إلى بنما أن البحرية الأميركية قادرة على مواصلة فرض الحصار على إيران إلى أجل غير مسمى، عبر عملية تناوب للسفن داخل وخارج المنطقة كما حدث سابقاً. من جانبه، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تعتزم إلحاق المزيد من الضرر المالي بإيران، متوعداً بإجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة، وذلك في مقابلة مع برنامج روب شميت تونايت على محطة نيوزماكس.
يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء حرب يعارضها معظم الأميركيين، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تراجع شعبيته، مما قد يهدد فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تصر إيران على عدم السماح بإعادة فتح الممر المائي حتى تلبية شروطها، بما في ذلك رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول المجمدة. ووافقت لجنة برلمانية إيرانية على خطة بشأن المضيق تتضمن بنداً يحظر عبور الأصول والمعدات التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول معادية أخرى، وفقاً لوكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري.
كانت الولايات المتحدة قد رفعت الحصار عن الشحنات والموانئ الإيرانية لمدة شهر في منتصف يونيو، لكنها أعادت فرضه لاحقاً، مما قطع مصدر طهران الرئيسي للعملة الصعبة وزاد الخسائر الناجمة عن الضربات التي تعرضت لها بنيتها التحتية للطاقة. وترى واشنطن أن الحصار سيُرفع بعد توصل إيران وعمان إلى اتفاق لاستئناف الملاحة التجارية، بينما يحجم ترمب عن نشر قوات برية أو قصف محطات تحلية المياه، معتمداً على الضغط الاقتصادي، رغم تحذيرات خبراء الاقتصاد من انخفاض حاد في النمو العالمي ودخول بعض الدول في ركود إذا لم تنته الحرب قريباً.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
الصفدي: الأردن يريد علاقات طيبة مع إيران بشرط معالجة أسباب التوتر

عربي ودولي
ترامب: إنتاجنا من الذخائر غير مسبوق ونستعد لأي طارئ

عربي ودولي
نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني مهمة قريبة التحقيق

محليات
الصفدي: القوات الأميركية في الأردن ضمن اتفاق تعاون دفاعي وقواعد عسكرية أردنية

عربي ودولي
واشنطن تعيد قطعًا أثرية رومانية نُهبت من مدينة صور اللبنانية

عربي ودولي
الصفدي: القوات الأميركية في الأردن ضمن قواعد عسكرية باتفاق تعاون دفاعي
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
