الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

تهديد بوتين بالاستيلاء على سفن بريطانية استعراض سياسي لكنه يستحق الانتباه

مقال في صحيفة التلغراف يرى أن تهديدات روسيا بالاستيلاء على سفن بريطانية هي استعراض سياسي، لكنها تعكس عقيدة هجمات رخيصة وسهلة الإنكار، ويطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
أوكرانيا تضرب مصفاة نفط في عمق روسيا وتوسع نطاق هجماتها البعيدة المدى
المصدر: صورة: مصوّر غير معروف — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

في جولة الصحف البريطانية اليوم، تتصدر التهديدات الروسية المتصاعدة عناوين المقالات، إلى جانب قضايا اجتماعية مثل صراع الأمهات العاملات بين المهنة والأسرة، وأزمة السجون في المملكة المتحدة.

تناولت صحيفة التلغراف في مقال للكاتب توم شارب تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاستيلاء على سفن بريطانية، حيث أيد دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، هذه التصريحات واصفاً الدول الأوروبية الغربية بأنها تنبح هستيرياً بشأن الأسطول الروسي الخفي.

يدعي ميدفيديف أن روسيا تحتفظ بحق مهاجمة أي سفينة تجارية تابعة لدول معادية لمجرد الاشتباه في نقلها شحنات للعدو، وهو ما يعادل أي شحنة على الإطلاق، بحسب تعبيره.

يرى شارب أن هذه التصريحات تأتي في سياق نشاط الأسطول الخفي الروسي المستمر منذ سنوات، والتحرك البريطاني الأخير ضده، إضافة إلى الانتخابات المرتقبة لمجلس الدوما الشهر المقبل، حيث تمثل التهديدات سياسة شعبوية رخيصة في موسكو.

إعلان

يتساءل الكاتب عن قدرة روسيا على تنفيذ تهديداتها، مشيراً إلى أن اعتراض السفن بعيداً عن القواعد يتطلب خبرة بحرية واسعة وطائرات هليكوبتر وفرقاً مدربة وسفن إمداد، وهي قدرات تفتقر إليها روسيا في معظمها، خاصة بعد شلل أسطول البحر الأسود بسبب أوكرانيا وحصار أسطول البلطيق في منطقة أصبحت عملياً بحيرة للناتو.

ويشير إلى أن اختيار الأسطول الروسي في المحيط الهادئ لإطلاق هذه الرسائل ليس مصادفة، كونه الأسطول الوحيد القادر نسبياً على المهام البعيدة، رغم أن موقعه في فلاديفوستوك بعيد عن المصالح البريطانية المباشرة.

يوضح شارب أن السفن التي ترفع العلم البريطاني ليست هدفاً واسعاً، إذ يبلغ عددها نحو 1034 سفينة فقط وتشكل 0.4 في المئة من حمولة الأسطول العالمي، بينما توسيع المفهوم ليشمل السفن المملوكة أو المدارة بريطانياً يرفع العدد إلى نحو 1800 سفينة، لكن السفن التجارية قادرة على حماية نفسها بدرجة ما بخبرات مكافحة القرصنة.

يخلص الكاتب إلى أن التهديد الروسي يبدو استعراضاً سياسياً أكثر من كونه مقدمة لعمل عسكري حقيقي، لكنه يحذر من أن روسيا سبق أن قطعت كابلات بحرية وشوشت أنظمة تحديد المواقع، وأن شن هجمات رخيصة وسهلة الإنكار على أهداف مدنية جزء من عقيدتها، مطالباً بزيادة الإنفاق على الدفاع.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.