الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

زفاف جماعي في نيجيريا يجمع 1500 ثنائي بمبادرة حكومية

شهدت مدينة كانو النيجيرية زفافاً جماعياً ضخماً شمل 1500 ثنائي، بتمويل حكومي بلغ مليون دولار، لمساعدة ذوي الدخل المحدود على الزواج.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
زفاف جماعي في نيجيريا يجمع 1500 ثنائي بمبادرة حكومية
المصدر: صورة: Shiraz Chakera — رخصة CC BY-SA 2.0 (ويكي بيانات)

في مدينة كانو شمالي نيجيريا، احتضنت فعاليات زفاف جماعي خلال الأسبوع الماضي، تخللته مراسم عقد قران 1500 ثنائي، وسط أجواء احتفالية شملت شوارع المدينة التي امتلأت بالعرسان وعائلاتهم وهم يستعدون للمناسبة.

وشهد يوم الجمعة الماضي توجه العرائس بحجاب أحمر إلى قصر أمير كانو، برفقة العرسان الذين ارتدوا أثواباً بيضاء وقبعات حمراء، حيث أقيمت المراسم الرئيسية وعُقدت الزيجات رسمياً في مقر الزعيم التقليدي للمسلمين بالمدينة.

واختُتمت المراسم يوم السبت بمأدبة أقامها حاكم الولاية أبا كبير يوسف، الذي بارك للأزواج الجدد. وقد خصصت حكومة الولاية لهذه المبادرة ميزانية قدرها 1.5 مليار نايرا، أي ما يعادل نحو مليون دولار، شملت تغطية مهور العرائس وتوفير الأثاث المنزلي.

ويهدف البرنامج إلى دعم الأسر ذات الدخل المحدود التي تعجز عن تحمل تكاليف الزواج المرتفعة. وانطلقت المبادرة عام 2012 في عهد حاكم سابق، حيث شملت حينها 100 ثنائي، معظمهم من الأرامل والمطلقين، ثم تطورت لتشمل زيجات متعددة الزوجات المسموح بها في الشريعة الإسلامية.

إعلان

وتقدم هذا العام خمسة آلاف ثنائي بطلبات للمشاركة، مما يعكس الإقبال الكبير على البرنامج. وتتولى هيئة الحسبة، وهي الشرطة الإسلامية في المدينة، الإشراف على المناسبة سنوياً، بما في ذلك فحص الطلبات والتحقق من استيفاء الشروط.

وقال مجاهد أمين الدين، نائب القائد العام لهيئة الحسبة، إن عملية التحقق صعبة للغاية، حيث يتم استبعاد أي ثنائي تظهر عليه علامات الريبة. وأضاف أن بعض المتقدمين يحاولون إقناع السلطات بجدية ارتباطهم بهدف الحصول على المساعدات.

وتشمل حزمة الدعم لكل ثنائي نحو مليون نايرا (735 دولاراً)، تتضمن الأسرّة والمراتب والفرش والوسائد والأثاث والمؤن الغذائية. كما تحصل كل عروس على مهر قدره 100 ألف نايرا، إضافة إلى مبلغ مماثل للزوجين كرأس مال لمشروع صغير.

ويخضع جميع المتقدمين لفحوص طبية شاملة تشمل اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد والحمل، إضافة إلى فحص التوافق الجيني. وقال أمين الدين إن بعض المتقدمين استُبعدوا بعد تلاعبهم بنتائج الفحوص، بما في ذلك حالة قدمت فيها امرأة شقيقها على أنه العريس.

ويرى الصحافي المحلي يوسف علي عبد الله أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في نيجيريا زادت من محاولات الانضمام للبرنامج، مشيراً إلى أن الزواج يتطلب أموالاً في وقت يعاني فيه الاقتصاد. وأوضح أن زوجين متزوجين حاولا التقدم كعازبين قبل اكتشاف أمرهما.

كما حاول محتالون استغلال الراغبين في التسجيل، حيث قال أحد سكان كانو إن شخصاً طلب منه رشوة مقابل إدراج اسمه، لكنه اكتشف لاحقاً أنهم ليسوا من موظفي الهيئة. وأكد أمين الدين أن المشاركة مجانية بالكامل، وأن الحكومة تتحمل جميع التكاليف.

ومن بين العرسان المقبولين، قال رابيو يوسف، تاجر الملابس البالغ من العمر 43 عاماً، إنه لم يواجه أي مشكلات في التقديم، وتزوج من عائشة أوال التي تعرف إليها في متجره. كما عبرت أمينة الحسن (24 عاماً) عن امتنانها للبرنامج، قائلة إنها لم تكن لتتمكن من الزواج لولا هذه المبادرة.

وبعد مأدبة الزفاف، بدأت عملية تسليم الأدوات والأثاث المنزلي للأزواج، ومن المتوقع أن تستمر الفعاليات المصاحبة عدة أيام أخرى في كانو.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.