الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

تبديل ترامب المفاجئ لطائرته يكشف دوافع شخصية في الحرب مع إيران

كشفت تقارير أن الرئيس الأمريكي غيّر طائرته سراً لتجنب تهديد إيراني، مما يسلط الضوء على البعد الشخصي للحرب مع إيران.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تبديل ترامب المفاجئ لطائرته يكشف دوافع شخصية في الحرب مع إيران
المصدر: صورة: Guohua Song — Pexels

في تعليق هاتفي مع مراسل شبكة إيه بي سي جوناثان كارل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "سبقته قبل أن يسبقني. لقد حاولوا مرتين. لكنني تمكنت من الوصول إليه أولاً". جاء ذلك في اليوم التالي لبدء الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران في فبراير/شباط، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة، في غارة جوية إسرائيلية نُفذت بتنسيق أمريكي.

ربط ترامب الهجوم بالتهديدات التي قال إن إيران دبرتها لاستهدافه، لكنه امتنع عن تكرار ذلك لاحقاً، بينما ردد وزير الدفاع بيت هيغسيث الفكرة في مارس/آذار قائلاً: "إيران حاولت قتل الرئيس ترامب، والرئيس ترامب كان هو من ضحك في الأخير"، مشيراً إلى مقتل إيراني كان يقود وحدة اغتيالات.

تكشف هذه التصريحات عن البعد الشخصي للحرب والمخاوف الأمنية لترامب وفريقه، والتي تجسدت هذا الأسبوع عندما كشف أن ترامب غيّر طائرته سراً خلال عودته من قمة الناتو في تركيا. ترك ترامب وسائل الإعلام ومعظم الموظفين يغادرون على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، بينما استقل هو طائرة بديلة، في مناورة معقدة شملت نقله داخل شاحنة تموين، استجابة لتهديد إيراني محتمل بصاروخ.

يقول خبراء إن مثل هذه الإجراءات ليست غير مألوفة عند سفر الرئيس إلى مناطق حرب، لكن مشهد اختباء ترامب في شاحنة طعام لا يبدو مثالياً لرئيس يروج لقوته. ربما كان التكتم يهدف لتجنب إضعاف صورته، كما يسلط الضوء على التهديد الإيراني المستمر رغم تأكيد ترامب أن الحرب أوشكت على الانتهاء.

إعلان

التهديدات الإيرانية ضد ترامب ليست جديدة؛ فبعد مقتل قاسم سليماني في 2020، توعد القادة الإيرانيون بالانتقام، وظهرت جداريات تهديد. وفي 2022، حذرت إدارة بايدن من مخطط لاستهداف جون بولتون، وفي 2024 ألقي القبض على عاصف ميرشانت وفرهاد شاكري بتهم التخطيط لاغتيال ترامب، وأُدين الأول بينما لا يزال الثاني طليقاً.

إلى جانب المخططات الإيرانية، شهد عام 2024 محاولتي اغتيال لترامب، مما عزز عزيمته حسب مراسلة نيويورك تايمز ماغي هابرمان، التي قالت إن إيران والتهديدات حاضرة باستمرار في ذهنه. ونقل مسؤول في البيت الأبيض عن ترامب مزاحه عن خطورة الرئاسة، لكنه أشار إلى أن وراء المزاح واقعاً حقيقياً.

أثارت الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية موجة تهديدات جديدة، رد عليها ترامب بتحذير من ألف صاروخ جاهز. وفي مراسم تشييع خامنئي، حمل المشاركون لافتات تطالب بقتل ترامب، وظهرت جدارية في طهران تصوره في تابوت. نفت إيران ضلوعها في المخططات السابقة، لكن الرسالة واضحة: الحرب لم تنته وترامب هدف للانتقام.

خلال رحلة العودة، سأل الصحفيون ترامب عن الرحلة غير المعتادة، فأجاب: "ما أعرفه ولوقت طويل هو أنني على رأس قائمة من يسعون لاغتيالهم"، ثم أضاف مازحاً: "لكن إذا ذهبت أنا، فأنتم ذاهبون أيضاً، أليس كذلك".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.