عطية: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه فلسطين
النائب الأول لرئيس مجلس النواب يؤكد أن خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية، وأن قضية فلسطين لا يمكن أن تبقى رهينة بيانات الإدانة.

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة جعل المجتمع الدولي أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية، وذلك في ظرف دولي تتفاقم فيه الأزمات وتضعف فيه القدرة على صون قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة.
وأوضح عطية أن جلالة الملك جسّد بوضوح جوهر الموقف الأردني حين نبّه إلى خطر تحوّل التعامل مع الأزمات إلى إدارتها بدل العمل على حلها، مشدداً على أن قضية فلسطين لا يجوز أن تظل رهينة بيانات الإدانة والقرارات التي لا تُنفَّذ.
ولفت إلى أن تناول جلالة الملك لـ«الانتباه» بوصفه مورداً جيوسياسياً نادراً يحمل دلالة عميقة، إذ يعني أن استمرار الحروب والمعاناة لا ينبغي أن يصبح مألوفاً بمرور الوقت أو بتغيّر أولويات المجتمع الدولي، وأن ما يشهده الفلسطينيون يجب أن يبقى في مقدمة الاهتمام العالمي حتى زوال الاحتلال وضمان حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة.
وأشار عطية إلى أن الخطاب الملكي وضع القانون الدولي أمام اختبار حقيقي، متسائلاً عن جدوى القواعد الدولية إذا ظلت الانتهاكات المتكررة بلا مساءلة أو تنفيذ، مؤكداً أن الأردن يشدّد على أن أمن المنطقة واستقرارها لا يتحققان بفرض الأمر الواقع أو بتوسيع رقعة الصراع.
إعلان
وقال إن ما ورد في الخطاب حول الضفة الغربية وغزة والتوسع الجغرافي والاعتداءات على الحقوق الفلسطينية يبرهن على أن الأردن يتعامل مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية مرتبطة مباشرة بأمن المنطقة واستقرارها وبمستقبل نظام دولي يقوم على القانون، لا كملف سياسي عابر.
وأكد عطية أن قيمة خطاب جلالة الملك لا تقف عند توصيف الواقع، بل تمتد إلى رسم رؤية واضحة لدور الأردن؛ دولة متمسكة بمبادئها ومنفتحة على الحوار وقادرة على التواصل مع مختلف الأطراف وساعية إلى سلام عادل يقوم على احترام القانون والحقوق، وهي ثوابت منحت الأردن مصداقيته ودوره في التعامل مع أزمات المنطقة.
ولفت إلى أن وصف جلالة الملك للأردن بأنه دولة يمكن للعالم الاعتماد عليها يعكس نهجاً راسخاً للدولة الأردنية في حماية مصالحها الوطنية والدفاع عن قضاياها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع الحفاظ على سياسة متوازنة قائمة على الحوار والانفتاح وعدم الانجرار إلى الفوضى والصراعات الإقليمية.
وقال عطية إن الخطاب الملكي يجدد التأكيد على أن الأردن بقيادة جلالة الملك لا يكتفي بتشخيص الأزمات، بل يضع العالم أمام مسؤولية التحرك، خصوصاً إزاء استمرار الاحتلال وما يخلّفه من تداعيات إنسانية وسياسية وأمنية تتجاوز حدود فلسطين لتطال المنطقة والعالم.
وشدد على أن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تلتقطها العواصم الدولية هي أن الصمت أو الاعتياد على الانتهاكات لا يصلح أن يكون سياسة، وأن احترام القانون الدولي لا يجوز أن يكون انتقائياً، لأن ازدواجية المعايير تهز الثقة بالنظام الدولي وتفتح الباب لمزيد من الأزمات والصراعات.
وختم عطية بالقول إن مجلس النواب الأردني يقف خلف الموقف الوطني الذي عبّر عنه جلالة الملك، وسيواصل أداء دوره في الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وترجمة الموقف الأردني الداعم للحق الفلسطيني في المحافل البرلمانية الدولية، بما يعزز حضور الأردن ورسالة جلالة الملك في نصرة العدالة والسلام والاستقرار.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
الشرع: الجولان أرض سورية وقرارات الضم باطلة وفق القرارات الأممية

محليات
البطريرك ثيوفيلوس: كلمة الملك في الأمم المتحدة رسالة ثبات أردني بشأن القدس

عربي ودولي
الجمعية العامة للأمم المتحدة: كلمات لزعماء إيران وسوريا وأوكرانيا واتصالات إيرانية أمريكية بوساطة قطرية

عربي ودولي
الجغبير: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يعكس ثبات الموقف الأردني من القضية الفلسطينية

عربي ودولي
الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين

محليات
عبوي: خطاب الملك في الأمم المتحدة ترجمة لثوابت الأردن وحماية لأمنه القومي
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
