الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

ارتفاع أسعار البنزين: المشكلة ليست في التلاعب بل في أنماط الاستهلاك

مع ارتفاع أسعار المحروقات، يطالب الكاتب بمراجعة أنماط الاستهلاك بدلاً من التركيز على شكاوى التلاعب والتبخر، مؤكداً أن المستهلك يتحمل جزءاً من المسؤولية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الأردن: الاستقرار الاقتصادي ثمرة رؤية التحديث
المصدر: رؤيا

منذ أن بدأ المواطنون يشكون من زيادة استهلاك البنزين، اتجه البعض للبحث عن أسباب خارج المعادلة الحقيقية، فتحدثوا عن التبخر أو التلاعب، متناسين أن ارتفاع الأسعار يستلزم تغييراً في سلوك الاستهلاك اليومي.

من حق المواطن أن يشتكي، ومن واجب الجهات الرقابية التحقق ومحاسبة المتلاعبين، لكن يجب أن نكون أكثر واقعية في قراءة المسألة، وأن نعترف بأن ارتفاع سعر البنزين يفترض أن يرافقه تغيير في نمط الاستهلاك، وإلا سيشعر المواطن بفرق كبير في فاتورته.

إذا ارتفع سعر اللتر وبقي المواطن يستخدم سيارته بالوتيرة نفسها ويقطع المسافات نفسها، فمن الطبيعي أن ترتفع فاتورته، وليس من المنطقي أن نقول إن البنزين ينفد أسرع دون أن نسأل: هل نستهلك الكمية نفسها أم أننا ندفع أكثر مقابل الاستهلاك نفسه؟

المشكلة أننا نريد ارتفاع الأسعار دون تغيير سلوكنا، فنحافظ على عدد الرحلات والمسافات واستخدام السيارة كما هو، ثم نتفاجأ بارتفاع الفاتورة، وهنا يجب إعادة النظر في المعادلة من أساسها، لأن ارتفاع الأسعار يعني أن كل كيلومتر أصبح أكثر كلفة.

إعلان

نعم، راقبوا المحطات وافحصوا البنزين وحاسبوا المتلاعبين، فهذا حق المواطن وواجب الجهات الرقابية، لكن يجب أن نكون أكثر صراحة مع أنفسنا، وأن نعترف بأن المشكلة في جانب كبير منها ليست التبخر أو التلاعب، بل أننا نستهلك البنزين بالطريقة نفسها رغم ارتفاع سعره.

خلاصة القول، نحن بحاجة إلى إعادة حساباتنا، وتقليل الرحلات غير الضرورية، وجمع أكثر من مشوار في رحلة واحدة، والانتباه إلى المسافات اليومية، لأن مواجهة ارتفاع كلفة المحروقات تبدأ من المستهلك نفسه، ولا يمكن أن ترتفع الأسعار ونبقي الاستهلاك على الوتيرة ذاتها ثم نبحث عن سبب آخر لارتفاع الفاتورة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.