الخميس، ١٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

تحليل: عوامل موضوعية تقف خلف صمود الأردن في مواجهة أزمات الإقليم

مقال تحليلي يناقش أسباب نجاة الأردن من أزمات المنطقة، مستعرضًا عوامل داخلية ومؤسسية ورسائل ولي العهد في مجلس الوزراء حول الأولويات المعيشية والتحول التكنولوجي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الأردن والعراق: رسالة مزدوجة لتعزيز العلاقة ومواجهة موجات التباعد
المصدر: رؤيا

يتكرر سؤال الأشقاء العرب والأصدقاء الأجانب خلال الرحلات عن السبب الذي يجعل الأردن ينجو في خضم أزمات الإقليم المتلاحقة. ويرى الكاتب أن بعضًا من هؤلاء ينظرون بكيد سياسي وكأنهم يقولون إن الدور سيصل إلى الأردن عاجلًا أم آجلًا، بينما يستغرب آخرون صمود بلد أصغر من دول سقطت في محيط يشتعل. غير أن هناك، بحسب النص، عوامل موضوعية لا مجرد عواطف عززت بقاء الأردن، مع إدراك شعبي عام بأن استمراره مهم للجميع.

من أبرز أسباب النجاة إجماع الأردنيين على إبقاء البلد عامرًا وعدم التفريط به رغم الضائقة الاقتصادية والمآخذ على الإدارات العامة. ويضاف إلى ذلك وجود مؤسسة مستقرة ذات تقاليد وامتداد اجتماعي، وفي مقدمتها مؤسسة الحكم التي لم يكن بينها وبين الناس دم، ولم تكن سلطوية، وظلت قريبة من الملفات الكبرى ومشتبكة بما يجري، دون انقسام شعبي حولها.

حضر ولي العهد جانبًا من جلسة مجلس الوزراء بعد مغادرة الملك مسافرًا، وذلك بعد سنوات من متابعته تفاصيل المشهد الداخلي. وقد وجّه بتعزيز أولويات الناس وتنفيذ البرامج الداعمة لحياتهم وتحسين مستوى المعيشة، والبناء على جهود الملك في فتح آفاق سياسية واقتصادية مع دول العالم وترجمتها إلى خطط تنفيذية واضحة ومحددة زمنيًا.

شملت التوجيهات تأكيد أهمية تفعيل قطاعات محددة مثل السياحة، وتعزيز سلاسل الإمداد في الظروف الخطيرة الراهنة، لما لها من ارتباط بالغذاء والوقود والأدوية وسواها من المستلزمات. ولم تكن رسالة الطمأنة شكلية حين أكد ولي العهد أن الداخل الأردني مستقر، وأن المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية تؤدي دورها، مع التشديد على وحدة الجميع في مواجهة الظروف الصعبة التي يسهل التعامل معها ما دام الأردنيون مدركين لكلفتها.

إعلان

يصف الكاتب ما قاله ولي العهد بأنه انحياز كامل للناس ومصالحهم، وأن مهمة هذه الحكومة وكل الحكومات تنفيذ التوجيهات. ويقرأ في الإشارة الضمنية إلى ضرورة عدم السماح للظروف الإقليمية بالتأثير على القطاعات الداخلية رسالة معاندة إستراتيجية لتفادي الاستسلام للظرف الإقليمي.

لا تتعلق القصة بعناوين خبر رسمي عن كلمة في مجلس الوزراء يُراد تجميلها، بل بإدارة الحكم للشأن الداخلي وتحميل المؤسسات مسؤولياتها وشراكة الناس في إدامة الأردن، وهي إدامة ليست دورًا رسميًا فحسب بل شعبيًا أيضًا. ويستشهد الكاتب بما يراه من خراب في أماكن عدة ليستفز الرغبة في أن يسلم الأردن، دون أن يعني ذلك عزلة.

يلفت الكاتب إلى تركيز ولي العهد على قطاعات تستشرف المستقبل، ومنها النجاح الذي حققته مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، وفي مقدمتها مركز الصحة الرقمية وتطبيق سند، مع التأكيد على البناء على التجارب الناجحة وتوسيعها لتسخير التكنولوجيا في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. فمن دون تحول تكنولوجي في كل القطاعات لا يمكن المنافسة اقتصاديًا أو مهنيًا أو علميًا، وفي الإطار ذاته جاءت الدعوة لتحسين إدارة البيانات الحكومية والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ قرارات دقيقة في الوقت المناسب.

يخلص النص إلى أن نجاة الأردن ليست صدفة ولا مؤقتة ولا قائمة على صناعة وهم، بل على مؤسسات وأفراد وشعب. فرغم الشكوى والتذمر اليومي الذي يشارك فيه الجميع أحيانًا، يبقى الفرق أن هناك دولة ومؤسسة حكم ومؤسسة إدارة للشأن العام بكل أجنحتها، مع سلوك يومي يعزز الاستقرار ورسائل حكم تقول إن كل شيء قابل للتطوير حتى لا يبقى الناس أسرى للضيق. وتنتهي الخلاصة إلى أن النجاة ليست مؤقتة ولا صدفة، وأن الجميع ساهم فيها حكمًا وشعبًا.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

تحليل: عوامل موضوعية تقف خلف صمود الأردن في مواجهة أزمات الإقليم | العنوان الإخباري