الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

كريدور عبدون: حماية الوظيفة الحضرية قبل فوات الأوان

يبحث كاتب في أهمية الحفاظ على كفاءة كريدور عبدون في عمّان، محذرًا من الأثر التراكمي للمشاريع التنموية، داعيًا إلى تخطيط متكامل يراعي قدرة البنية التحتية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
كريدور عبدون: حماية الوظيفة الحضرية قبل فوات الأوان
المصدر: الوكيل الاخباري

تتجلى أهمية الطرق في الوظيفة التي تؤديها داخل المدينة، وليس فقط في بنيتها الإسفلتية. فمع تغير استعمالات الأراضي وزيادة الأنشطة المحيطة، قد تتراجع كفاءة الطريق حتى لو بقي سليمًا إنشائيًا.

يُعد كريدور عبدون محورًا حضريًا حيويًا في شبكة حركة عمّان، وتزداد قيمته مع توسع العمران حوله. والسؤال الجوهري ليس ما إذا كان يستوعب حركة اليوم، بل ما إذا كان سيحافظ على وظيفته بعد خمس أو عشر سنوات مع اكتمال التنمية.

المجمعات التجارية والإدارية والطبية لا تضيف مبانٍ فقط، بل تولد رحلات مرورية وتزيد الطلب على المواقف وتؤثر على حركة الدخول والخروج. وقد يكون المشروع الواحد مقبولاً، لكن تراكم المشاريع على المحور نفسه قد يغير المعادلة.

تأتي أهمية دراسات الأثر المروري وتحليل توليد الرحلات وتقييم مستوى الخدمة من كونها أدوات لصناعة قرار عمراني متوازن، وليست مجرد إجراءات ترخيص. ويجب قراءة المشاريع بأثرها التراكمي، لا كل مشروع على حدة.

إعلان

يستشهد الكاتب بتجارب سابقة في عمّان، مثل شارع وصفي التل وشارعي مكة والمدينة المنورة، التي تحولت من شوارع عالية الكفاءة إلى محاور مثقلة بالحركة. هذه الأمثلة تظهر أن المدينة تتغير مشروعًا بعد مشروع ورخصة بعد رخصة.

لا يعني هذا أن كريدور عبدون سيسلك المسار نفسه حتمًا، لكنه يستدعي التعلم من آلية التحول. فالتوسع المتتابع في المجمعات التجارية دون قراءة للأثر التراكمي قد يحول التوسع العمراني الناجح إلى عبء مروري.

يؤكد الكاتب على ضرورة النظر إلى الأراضي المتبقية على امتداد الكريدور بنظرة تخطيطية أوسع، فقد تكون بعض المواقع أكثر قيمة للمدينة إذا خصصت لمواقف عامة أو مساحات خضراء أو مرافق نقل، بدلاً من البناء التجاري.

وأخيرًا، يوجه الكاتب رسالة إلى أمين عمّان الجديد المهندس أحمد الملكاوي، معربًا عن ثقته بقدرته على رؤية مستقبل المدينة بعين أوسع، وحماية كريدور عبدون من أن يتحول إلى مصدر ازدحام، مؤكدًا أن حماية الوظيفة الحضرية استثمار في مستقبل عمّان.

فالمدن لا تختنق فجأة، بل تختنق قرارًا بعد قرار ومشروعًا بعد مشروع، حتى يصبح العلاج أغلى من الوقاية. لذا، فإن التخطيط الحكيم اليوم هو أفضل وسيلة لتجنب دفع كلفة عدم التخطيط غدًا.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.