الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

الروابدة: الأردن دولة وصل وليس فصلًا والسردية الوطنية بحاجة لإعادة كتابة

أكد رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة أن الأردن لم يكن وليد سايكس بيكو وحده، بل دولة وصل بين البلاد العربية، مشددًا على ضرورة توثيق التاريخ الأردني.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الروابدة: الأردن دولة وصل وليس فصلًا والسردية الوطنية بحاجة لإعادة كتابة
المصدر: رؤيا

أكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة أن الأردن لم يكن وليد اتفاقية سايكس بيكو بمفرده، بل شملت هذه الاتفاقية دولًا عربية أخرى مثل لبنان وسوريا وفلسطين، متسائلًا عن سبب توجيه الإشارة إلى الأردن تحديدًا في هذا السياق. وشدد على أن الأردن كان دائمًا دولة وصل بين البلاد العربية وليس فصلًا، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني هو من يمثل حالة الفصل.

جاءت تصريحات الروابدة خلال ندوة حوارية نظمها مجلس إعمار مادبا بالتعاون مع البلدية وجمعية الأزهار التعاونية، حيث أشار إلى أن الأجيال الأردنية تعيش أزمة منذ خمسين عامًا بسبب عدم تدوين التاريخ الأردني واقتصار روايته على الأحداث فقط، على عكس الدول العربية المجاورة التي تمتلك سردية واضحة.

وتطرق الروابدة إلى دور الأمير عبدالله الأول في تأسيس حكومة الشرق العربي بعد اجتماعه مع تشرشل بحضور سبعة قيادات عربية بينهم أردني واحد فقط، موضحًا أن الأردن فتح أبوابه لكل العرب بعد سقوط الدولة الفيصلية في سوريا، وكان الهدف تحرير بلاد الشام وليس إنشاء دولة أردنية، ولذلك استمرت التسمية حتى عام 1927.

وبخصوص وعد بلفور، بيّن الروابدة أن اليهود أرادوا تنفيذه من البحر إلى بادية الشام أو سكة حديد الحجاز، لكن الانتداب البريطاني قرر أن يكون الوعد غربي النهر فقط، وأن تكون شرقيه مقاطعة عربية، الأمر الذي أثار احتجاج اليهود آنذاك.

إعلان

وأوضح أن الأردنيين ناصروا الأشقاء في سوريا قبل تأسيس الإمارة، وشكلوا مجموعات فدائية في الشمال، مؤكدًا أن الزعامات الأردنية وقفت إلى جانب الفلسطينيين، معتبرًا أن العلاقة مع فلسطين هي علاقة شراكة وليست مجرد جوار.

وأشار إلى أن الحكومات الثلاث التي كانت قائمة في الأردن قبل وصول الأمير عبدالله حلت نفسها وبايعته فور وصوله إلى عمان، مشيرًا إلى أنه تشكلت 14 حكومة حتى عام 1947 لم يرأس أي منها شخص من أبناء الأردن، لأن الأردن كان مفتوحًا لكل العرب، مما يثبت عروبة الأردن وهويته العربية.

وشدد الروابدة على أن الأردن وطن حقيقي وهويتنا أردنية، وأن كل من يحمل رقمًا وطنيًا أردنيًا يصبح صاحب حق في المواطنة، التي تعني الإيمان بالوطن وتاريخه وجغرافيته والمساواة بين المواطنين والمشاركة في مختلف المجالات.

وحول قرار فك الارتباط، أكد الروابدة دستوريته لأنه تم إعلان الدولة الفلسطينية ولها سفير في الأردن، لكن الأردن يبقى يتعامل مع فلسطين كشريك يقبل ما تقبله ويرفض ما ترفضه. من جانبه، أكد رئيس مجلس إعمار مادبا العين محمد الأزايدة أن الحديث عن السردية الأردنية هو تأكيد على الهوية الأردنية وعروبة الأردن وموقفه من القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وشهدت الندوة حوارًا مطولًا بين الروابدة والحضور من أبناء محافظة مادبا، وأقيمت في جمعية الأزهار التعاونية بحضور رئيس لجنة بلدية مادبا المهندس هيثم جوينات وعدد من الوزراء والنواب والأعيان السابقين وجمع من المواطنين، وأدار اللقاء الصحفي فلاح القيسي.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.