باحثون في الجامعة الأردنية يستخلصون مركبات حيوية مضادة للبكتيريا من إسفنج خليج العقبة
فريق بحثي في الجامعة الأردنية يعلن اكتشاف مركبات طبيعية من الإسفنج البحري في أعماق خليج العقبة أظهرت فاعلية ضد سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية.

أعلن فريق من الباحثين والأكاديميين في الجامعة الأردنية عن التوصل إلى مركبات طبيعية حيوية استُخلصت من أنواع نادرة من الإسفنج البحري تعيش في أعماق خليج العقبة. وأظهرت هذه المركبات فاعلية مضادة لسلالات بكتيرية عدة، أبرزها البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، ما يفتح المجال أمام استكشافات دوائية وتطوير علاجات مستمدة من التنوع الحيوي البحري في الأردن.
وبحسب بيان صادر عن الجامعة، يأتي هذا البحث في وقت تتصاعد فيه المخاطر المرتبطة بالمقاومة الميكروبية على المستوى العالمي. ويقود هذا المسار العلمي كل من رئيس مختبر بيئة الأحياء الدقيقة والجزيئية (LaMME) وأستاذ بيئة الأحياء الدقيقة والجزيئية في قسم العلوم الحياتية بكلية العلوم مأمون الرشيدات، وأستاذ علم الأدوية الجزيئية في كلية الطب مالك الزحلف، وذلك بناء على أبحاث أُنجزت في إطار أطروحتي الدكتوراه للباحثتين رزان أبو عساف وفاطمة الجمل.
وأوضح البيان أن هذا الإنجاز تحقق عبر تعاون ميداني واستكشافي وثيق بين مجموعة “أبحاث علم الأدوية الجزيئي في الطب الشخصي” البحثية في الجامعة الأردنية ومؤسسات دولية ووطنية. وجُمعت عينات الإسفنج البحري في تموز من العام 2022 خلال رحلة استكشافية ضمن بعثة “OceanXplorer” العالمية، حيث استعان الباحثون بغواصات مأهولة مزودة بأذرع آلية للوصول إلى أعماق تراوحت بين 140 و362 مترا تحت سطح البحر، في ظروف حرارية بلغت ما بين 21.1 و22.5 درجة مئوية.
ولفت البيان إلى أن الدعم اللوجستي المقدم من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كان له دور في إتمام المهمة الميدانية، وهو ما يبرز أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية والدولية لدعم البحث العلمي واستكشاف الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي في البيئة البحرية الأردنية.
إعلان
أما على مستوى النتائج والتحاليل المخبرية، فقد حُفظت العينات في درجات حرارة منخفضة داخل محلول الإيثانول، ثم أُخضعت لفحوصات جينية دقيقة بتقنية التشفير الشريطي للحمض النووي ومقارنتها بقواعد البيانات العالمية، ما أدى إلى تحديد ثلاثة أنواع رئيسة من الإسفنج هي “Stelletta sp” و”Dactylospongia sp” و”Haliclona sp”.
وبيّنت الاختبارات أن مستخلص إسفنج “Dactylospongia sp” يمتلك فاعلية تثبيطية مرتفعة تجاه البكتيريا موجبة الغرام، وبخاصة المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، بنسب تثبيط تراوحت بين 6 و21 مليمترا. كما مكّن استخدام تقنية كروماتوغرافيا السائل المقترنة بمطياف الكتلة (LC-MS/MS) من الكشف عن نحو 40 مركبا حيويا، منها حمض الغاليك وحمض الكافيك ومركبات كينونية، إلى جانب القلويد البحري “Manzamine A”.
ويعطي الباحثون أولوية لتطوير خيارات إنتاج مستدامة لهذه المركبات عبر توظيف تقنيات جينية وكيميائية، بما يحد من الحاجة إلى جمع كميات كبيرة من الإسفنج من بيئته الطبيعية، ويصون التنوع الحيوي البحري، ويعزز فرص تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات مستدامة. ويؤكد ذلك التزام الجامعة الأردنية بتسخير البحث العلمي لخدمة المجتمع وتطوير التكنولوجيا الحيوية والقطاع الطبي في المملكة، والمساهمة في مواجهة التحديات الصحية العالمية.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

محليات
الأميرة بسمة: الذكاء الاصطناعي يطور البحث العلمي ويستوجب أطرًا أخلاقية

محليات
التربية تعلن موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين الحاصلين على معدلات متساوية بالثانوية الأجنبية

محليات
التربية تحدد موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين الحاصلين على الثانوية الأجنبية

محليات
التربية تعلن موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين الحاصلين على معدلات متساوية

صحة
نصائح فعالة لتخفيف التهاب الحلق في المنزل

محليات
تدشين سكن الطالبات والبوابة الرئيسية في الجامعة الأردنية بالعقبة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
