الأحد، ٢٠ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

الأردن يطرح محفظة استثمارية بنحو 15 مليار دولار في مؤتمر البحر الميت

استعدادات أردنية موسعة لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي في 19 تشرين الثاني، بمحفظة فرص تقارب 15 مليار دولار موزعة على قطاعات إستراتيجية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الأردن يطرح محفظة استثمارية بنحو 15 مليار دولار في مؤتمر البحر الميت
المصدر: رؤيا

يستعد الأردن لرفع جهوزيته لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المرتقب، عبر عرض محفظة فرص استثمارية تبلغ قيمتها نحو 15 مليار دولار، تتوزع على قطاعات ومشروعات محددة يمكن بحث جدواها وتمويلها وسبل تنفيذها.

ويُعقد المؤتمر في منطقة البحر الميت يوم 19 تشرين الثاني المقبل برعاية ملكية، في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين المملكة والاتحاد الأوروبي، وتقدّمه المفوضية الأوروبية كمنصة لتحويل تلك الشراكة إلى مشاريع ملموسة تجمع مستثمرين وشركات ومؤسسات مالية وصناع قرار من الطرفين.

وعلى مدى عقود، بقيت العلاقة بين الأردن وأوروبا متينة على المستويات السياسية والتنموية والتجارية، غير أن الرهان الراهن يقوم على توسيعها وإدخال الاستثمار المباشر طويل الأجل في صلبها.

ومن أبرز التحولات في التحضير الأردني للمؤتمر الانتقال من الترويج العام لبيئة الاستثمار إلى تسويق فرص محددة، تشمل مشروعات معروفة الكلفة والموقع وطبيعة الاستثمار المطلوب والعائد المتوقع ونموذج التمويل والإطار القانوني والجدول الزمني للتنفيذ.

إعلان

وتتجلى أهمية ما تنفذه الحكومة في تجميع المشروعات وتنظيمها وتصنيفها ورفع جاهزيتها الاستثمارية، وهي مسار انطلق قبل موعد المؤتمر عبر إدراج الفرص على منصة «استثمر في الأردن»، وإعداد دراسات وشروط مرجعية لبعض المشاريع الإستراتيجية، والعمل على رفع جاهزية مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص فنيا وماليا وقانونيا.

ويكشف توزيع الفرص أن الأردن لا يقتصر على البحث عن أموال تدخل قطاعات استهلاكية أو تجارية سريعة العائد، بل يخصص جزءا كبيرا من المحفظة للبنية الاقتصادية الأساسية: نحو 7 مليارات دولار في الطاقة والتعدين، و3.5 مليار دولار في النقل والسكك الحديدية، و1.61 مليار دولار في الخدمات اللوجستية، وأكثر من مليار دولار في السياحة، إلى جانب مشاريع في المياه والصناعة والاقتصاد الدائري، وهي قطاعات ذات أثر مضاعف.

ويمكن لهذه الاستثمارات أن تخفض كلف النقل وترفع كفاءة حركة البضائع وتعزز تنافسية الصناعة والتعدين، وأن تفتح مجالات جديدة للصناعات والتكنولوجيا المرتبطة بالطاقة، كما ترفع في الخدمات اللوجستية قدرة الأردن على الاستفادة من موقعه في ظل التحولات الإقليمية واحتمال نمو التجارة وإعادة الإعمار في السنوات المقبلة.

ولا يقتصر احتياج الأردن على رأس المال، بل يمتد إلى التكنولوجيا والخبرة الإدارية والمعرفة والوصول إلى الأسواق وسلاسل التوريد العالمية، ما يمنح الشراكة مع الشركات الأوروبية قيمة إضافية إذا أحسن تصميمها، بحيث تتضمن بعض المشاريع شراكات مع القطاع الخاص الأردني ونقلا للمعرفة والتكنولوجيا وتدريبا للعمالة المحلية.

وتظهر هذه الفكرة في التحركات التحضيرية للمؤتمر، حيث ركزت اللقاءات الأردنية مع الشركات الأوروبية على مشروعات تجمع بين الجدوى التجارية ونقل المعرفة وزيادة الصادرات وخلق وظائف نوعية، وعلى بناء شراكات بين شركات أردنية وأوروبية بدلا من الاكتفاء بعلاقة المستثمر بالمشروع الحكومي.

ويحتاج الاقتصاد الأردني في السنوات المقبلة إلى معدلات استثمار أعلى توسع قاعدته الإنتاجية وتولد فرص عمل، وهو ما يصعب تحقيقه بالاعتماد على الإنفاق الحكومي وحده، ما يجعل جذب رأس المال الخاص المحلي والخارجي جزءا أساسيا من معادلة النمو.

ويبدو المسار في الاتجاه الصحيح عبر امتلاك الدولة محفظة واضحة تحدد القطاعات والمشروعات والكلف وتذهب بها مباشرة إلى المستثمرين والمؤسسات التمويلية الأوروبية، بما يعني خطوة إضافية من الترويج للاستثمار إلى إدارة الاستثمار.

ويحتاج الأردن إلى جعل المؤتمر نقطة انطلاق لمسار يمتد سنوات، وتحويل نسبة مؤثرة من المحفظة إلى مشاريع على الأرض، ليظهر أثرها في أرقام النمو والتشغيل والصادرات والبنية التحتية والإنتاجية، وفي قدرة الاقتصاد على الانتقال إلى مستوى أعلى من النشاط والتنافسية.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.