السبت، ١٩ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

جيه بي مورغان: لا نموذج لدينا لتوقع مسار الحرب مع إيران وأسعار النفط

بنك الاستثمار الأمريكي أبلغ مستثمريه بأن توقع مآلات النزاع الأمريكي الإيراني بات متعذرًا، في مذكرة وصفها مصدر نفطي بأنها غير معتادة لكنها تعكس الواقع.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
جيه بي مورغان: لا نموذج لدينا لتوقع مسار الحرب مع إيران وأسعار النفط
المصدر: صورة: Percival Kestreltail — رخصة CC BY-SA 3.0 (ويكي بيانات)

أقرّ مصرف "جيه بي مورغان" الاستثماري بأن تقدير الأثر الاقتصادي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار الخام أصبح مهمة عسيرة، وأنه لا يملك نموذجًا واضحًا لاستشراف نهاية النزاع. وجاء هذا الاعتراف في مذكرة وجهها البنك إلى المستثمرين، نقلت فيها وكالة "بي بي سي" عبارة وردت فيها: "ببساطة، لا نعرف كيف نبني نموذجاً لتوقع مآلات الحرب".

وكان البنك قد انطلق في بداية النزاع من فرضية مفادها وجود "خطوط حمراء اقتصادية" لن تسمح إدارة الرئيس دونالد ترامب بتجاوزها، وتوقع على هذا الأساس اتفاقًا يعيد فتح مضيق هرمز للملاحة في يونيو/حزيران المنصرم. ومن بين هذه الخطوط التي حددها: تجاوز سعر البرميل 100 دولار، وبلوغ التضخم 4 في المئة، وارتفاع البنزين فوق 5 دولارات للغالون، ووصول كلفة الاقتراض الحكومي لأجل عشر سنوات إلى 5 في المئة.

وفي المذكرة نفسها، لخّص محللو البنك حال السوق بعبارة: "السوق في حالة ترقب وقلق". وبحسب فريق أبحاث السلع الأولية في "جيه بي مورغان"، فإن "بعد ستة أشهر من بدء الحرب، جرى تجاوز كثير من تلك الخطوط، ومع ذلك، ازداد الغموض بشأن كيفية الخروج من الحرب بدلاً من أن تتضح ملامح نهايتها"، مضيفًا: "للمرة الأولى منذ بدء النزاع مع إيران، ليس لدينا سيناريو أساسي نبني عليه توقعاتنا".

ولأن "جيه بي مورغان" اسم ثقيل في أسواق المال، فإن إعلانه هذا يعكس حجم التعقيد الذي يكتنف محاولة قراءة الخطوات المقبلة للرئيس ترامب. ونقلت "بي بي سي" عن مصدر في قطاع النفط والغاز قوله إن صدور مذكرة بهذا المضمون من مؤسسة استثمارية بهذا الحجم أمر "من غير المعتاد"، غير أنه استدرك بأنها "تعكس الوضع الراهن" وسط الغموض المحيط بالحرب.

إعلان

وتُبنى قرارات المستثمرين في العادة على توقعات التضخم، بينما يشكّل سعر النفط محركًا أساسيًا لارتفاع الأسعار عالميًا نظرًا لاتساع استخداماته. ورغم أن البنزين لم يبلغ بعد خمسة دولارات للغالون وأن التضخم لم يصل إلى أربعة في المئة، فإن الخام قفز مجددًا فوق 100 دولار للبرميل في الأسابيع الأخيرة، كما تجاوز العائد على السندات الحكومية نسبة خمسة في المئة، وهي سندات تصدرها الولايات المتحدة لاقتراض الأموال من الأسواق المالية.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه لا ينتظر انتهاء الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح للصحفيين: "بعد الانتخابات مباشرة، ستنخفض أسعار النفط بشدة"، مضيفًا: "أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول قليلاً من موعد انتخابات التجديد النصفي".

وقد أسهم صعود أسعار النفط في رفع كلفة المعيشة داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الوقود والطاقة قبيل حلول الشتاء. وفي هذا السياق، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وألمح إلى احتمال زيادتها مجددًا خلال العام الجاري وفي عام 2027 سعيًا لكبح تسارع الأسعار، وقال رئيسه كيفن وارش إن الخطوة جاءت لأن "التضخم مرتفع أكثر مما ينبغي، وظل كذلك لفترة أطول مما ينبغي"، في وقت عارض فيه ترامب هذا القرار.

وقدّر محللو "جيه بي مورغان" في مذكرتهم "القيمة العادلة" للنفط في سبتمبر/أيلول بنحو 90 دولاراً للبرميل، مع تداوله فوق 100 دولار، موضحين أن "أسعار النفط الحالية تعكس مخاوف السوق من الاضطرابات في حركة التجارة".

وحذّر المحللون من مخاطر إضافية تهدد إمدادات الخام في الشرق الأوسط، من بينها سيطرة الحوثيين في اليمن، المدعومين من إيران، على منطقة عند مدخل مضيق باب المندب، وهو ممر رئيسي آخر للملاحة الدولية، فضلًا عن استمرار تأثير النزاع بين روسيا وأوكرانيا. ورأوا أنه مع "غياب مؤشرات واضحة" على تراجع التصعيد، صار التمسك بفرضية أن اضطراب الإمدادات العالمية مؤقت "أكثر صعوبة".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

جيه بي مورغان: لا نموذج لدينا لتوقع مسار الحرب مع إيران وأسعار النفط | العنوان الإخباري