حفل عمرو دياب في العقبة يرفع الإشغال الفندقي ويثير أسئلة الأثر الاقتصادي
حفل عمرو دياب المرتقب في العقبة الأسبوع المقبل يبدو حدثاً فنياً تتجاوزه آثاره إلى حركة سياحية واقتصادية، وسط معلومات عن أن 90% من الجمهور من خارج المملكة.

قد يبدو للبعض مجرد سهرة غنائية لنجم عربي معروف، غير أن الحفل الذي ينتظره جمهور عمرو دياب في العقبة الأسبوع المقبل يتضمن معطيات تتجاوز حدود المسرح والغناء. فالمسألة هنا تتصل بزوار يعبرون الحدود خصيصاً من أجل الحضور، وبحركة سياحية واقتصادية تنشط منذ لحظة وصول الزائر إلى الأردن. والسؤال الذي يفرض نفسه: ما الذي أحدثه دياب في العقبة؟.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن ما يقارب 90% من جمهور الحفل قادمون من خارج المملكة، وهي نسبة وصفها النص بأنها لافتة، في حال تأكيدها من الجهة المنظمة، وتستحق التوقف عندها طويلاً. والأهم وفق المصدر أن نسبة الإشغال قبل الحفل تتجاوز 100%، ما يكشف القوة التي قد تمتلكها الفعاليات الفنية في استقطاب الزوار إلى الأردن، في ظل منافسة حادة تعيشها السياحة في المنطقة.
فالحاضر القادم إلى الحفل لا يقتصر احتياجه على تذكرة دخول، بل يمتد إلى مكان يقيم فيه، ووسيلة تنقله، وما يأكله ويشربه، وقد تطول إقامته في العقبة أكثر من ليلة واحدة، فيستمتع بشواطئها ومرافقها السياحية، وربما انتقل بعد ذلك إلى وجهات أخرى داخل المملكة، لتتوزع الفائدة على قطاعات متعددة.
وهنا تظهر القصة الأعمق التي تنتج عن فعاليات من هذا النوع، إذ تستفيد الفنادق من صعود نسب الإشغال، وتستفيد شركات الطيران من تزايد الطلب على الرحلات، وينشط قطاع النقل بين عمان والعقبة، بينما تجني المطاعم والمقاهي والمحال التجارية وقطاعات خدمية أخرى من إنفاق الزوار، أي أن حفلاً واحداً قادر على تحريك سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية.
إعلان
ويشدد النص على أن المطلوب ألا يتوقف التقييم عند نجاح الحفل، بل أن تُقرأ نتائجه بالأرقام: كم عدد القادمين من الخارج؟ وكم ليلة فندقية حُجزت؟ وما حجم الإنفاق الذي أحدثه الحفل؟ وكم استفادت قطاعات النقل والطيران والمطاعم والمنشآت السياحية؟ وهذه الأسئلة مهمة لأنها تمنح القدرة على قياس الأثر الحقيقي لمثل هذه الفعاليات، وتحويل التجارب الناجحة إلى سياسة سياحية مستمرة، بدلاً من التعامل معها كأحداث منفصلة.
وخلاصة القول، إذا صحت المعلومات بأن غالبية الحضور من خارج المملكة، فإننا أمام رسالة واضحة، مفادها أن الفن يمكن أن يكون طائرة تحمل السياح، وحفلة يمكن أن تكون غرفة فندقية مشغولة، وفنان يمكن أن يتحول إلى سفير غير مباشر لوجهة سياحية. ولهذا فإن دعم إقامة الحفلات الكبرى واستقطاب نجوم الفن والفعاليات الجماهيرية ليس دعماً للترفيه فقط، بل يمكن أن يكون استثماراً في السياحة والاقتصاد.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

اقتصاد
رحلات جوية مباشرة بين العقبة والرياض تنطلق في 17 أيلول

محليات
ارتفاع طفيف على درجات الحرارة الجمعة وأجواء حارة في البادية والأغوار والعقبة

ثقافة وفن
عمرو دياب يستعيد ذكريات ألبوم "متخافيش" مع جمهوره

محليات
الأشغال تنفذ مشاريع مائية وحمايات طرق في العقبة بتكلفة 258.5 ألف دينار

محليات
الأشغال تنهي أعمال صيانة وإنشاء منشآت مائية في العقبة

محليات
دورات تدريبية مجانية في العقبة لتأهيل الشباب لقطاع الفنادق
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
