الثلاثاء، ٨ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

قطاع التأمين يحقق أرباحًا قياسية وسط تحذيرات من انكماش حاد

تراجعت تعويضات شركات التأمين إلى أدنى مستوى منذ 2006 بفضل ارتفاع الأسعار وانخفاض خسائر الكوارث، محققة أرباحًا قياسية، لكن مسؤولين يحذرون من انكماش وشيك مع بدء مفاوضات الأسعار.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
قطاع التأمين يحقق أرباحًا قياسية وسط تحذيرات من انكماش حاد
المصدر: رؤيا

شهد قطاع التأمين العالمي تراجعًا في التعويضات المدفوعة إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2006، مدفوعًا بارتفاع أسعار الأقساط وتراجع الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية، مما مكّن شركات تأمين الممتلكات والحوادث من تسجيل أرباح غير مسبوقة. وبلغت نسب التشغيل المجمعة، التي تقيس المطالبات والتكاليف مقابل الأقساط، أدنى مستوياتها منذ ما قبل الأزمة المالية، حيث تدفع الشركات عالميًا 88 سنتًا مقابل كل دولار من الأقساط.

في المقابل، يطلق مسؤولون تنفيذيون تحذيرات من انكماش محتمل، مع توجه شركات التأمين وإعادة التأمين إلى موناكو لبدء مفاوضات الأسعار للعام المقبل. وقال باتريك تيرنان، الرئيس التنفيذي لسوق التأمين في لويدز أوف لندن، لصحيفة «فايننشال تايمز»: «الأسعار تنخفض بوتيرة أسرع مما نعتقد أنه منطقي».

وأشار ديفيد فلاندرو، رئيس تحليل القطاع في هاودن ري، إلى أن شركات إعادة التأمين «تنخفض من أعلى مستوياتها على الإطلاق»، مستفيدة من «بيئة مخاطر مواتية نسبيًا»، لكنه أضاف أن تدفق رؤوس الأموال زاد المنافسة، معتبرًا أن «شركات إعادة التأمين ستقول إن الحفلة كانت قصيرة» بعد سنوات من المطالبات الكبيرة.

وتتميز أسعار التأمين بالدورية، حيث ترتفع بعد كوارث كبرى مثل الزلازل في اليابان أو الأعاصير في فلوريدا، ثم تجذب هذه الأسعار شركات جديدة وتزيد المنافسة، مما يؤدي إلى تآكل الأقساط تدريجيًا حتى تعيد خسارة كبيرة ضبط الدورة. وقد تفاقمت هذه العملية بدخول مستثمرين من القطاع الخاص خلال سنوات الازدهار.

إعلان

ويشبه وسطاء وشركات تأمين الظروف الحالية بتلك التي سادت عام 2006، بعد عواصف قياسية عام 2005 شملت إعصار كاترينا، حيث رفعت الشركات الأسعار ثم واجهت خسائر محدودة، مما أدى إلى أرباح كبيرة وزيادة المنافسة. وحذروا من أن الشركات قد تواجه مشكلات خلال هذه الفترات بسبب سعيها إلى مصادر نمو جديدة ومبتكرة، مما يدفعها لتحمل مخاطر أكبر بأسعار غير كافية.

وقال أندرياس بيرغر، الرئيس التنفيذي لشركة سويس ري: «ما زلنا في منطقة مربحة… لكن من المهم للغاية أن تظل الأسعار مناسبة للمخاطر». وحذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني هذا الأسبوع من تدهور آفاق قطاع إعادة التأمين مع ضخ المستثمرين مزيدًا من رؤوس الأموال، مما دفع الشركات لتخفيف شروط الوثائق وخفض الأسعار.

ورغم ارتفاع الخسائر العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية، حيث تجاوزت الخسائر المؤمن عليها 100 مليار دولار سنويًا في الأعوام الخمسة الماضية، لم يصل أي إعصار إلى اليابسة في الولايات المتحدة القارية العام الماضي، وكانت المطالبات من أكبر العواصف محدودة. كما خففت الشركات شروط وأحكام الوثائق وأسندت عمليات البيع إلى وسطاء غير مرخصين مثل المكتتبين المفوضين ووكلاء الإدارة العامة.

وحذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني هذا الشهر من أن الاكتتاب المفوض يزيد المخاطر ويمكن أن «يضعف السيطرة على الاكتتاب»، في وقت تسعى فيه الشركات لاقتناص «المخاطر المعقدة والناشئة» مثل المخاطر السيبرانية والمناخية والسياسية، بالإضافة إلى التوسع في مخاطر مراكز البيانات وانخفاض قيمة رقائق أشباه الموصلات والتخلف عن سداد القروض المصرفية. واختتم بيرغر قائلاً: «لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل. السعي وراء النمو يمكن أن يكون خطيراً».

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.