الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

تقرير "تنمية": تحسن نسبي في أداء التمويل الأصغر بالأردن رغم التحديات

أظهر تقرير صادر عن شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن "تنمية" تحسناً في أداء القطاع خلال الربع الثاني من 2026، مع تراجع المتأخرات، لكنه أشار إلى تحديات كإعادة الهيكلة وتراجع تمويل النساء.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الائتمان المصرفي في الأردن ينمو 4.7% خلال النصف الأول
المصدر: رؤيا

كشفت شبكة مؤسسات التمويل الأصغر في الأردن "تنمية"، في تقريرها الصادر خلال آب 2026، عن أداء قطاع التمويل الأصغر في الربع الثاني من العام الحالي، حيث أظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً مقارنة بالربع الأول، وإن كانت الأرقام ما تزال دون مستوياتها في الفترة ذاتها من عام 2025.

وبلغ عدد المقترضين نحو 332 ألف مقترض، في حين وصلت قيمة المحفظة التمويلية القائمة إلى حوالي 244 مليون دينار. هذه الأرقام، رغم أنها تشير إلى تعافٍ نسبي، تعكس بداية استقرار في نشاط القطاع بعد فترة من التباطؤ.

ومن المؤشرات الإيجابية التي رصدها التقرير تحسن جودة المحفظة الائتمانية، حيث انخفضت نسبة القروض المتأخرة لأكثر من 30 يوماً، كما تراجعت نسب الشطب. ويُعزى هذا التحسن إلى إدارة أفضل لمخاطر الائتمان وعمليات التحصيل، مما يعزز استدامة المؤسسات وقدرتها على خدمة الفئات المستهدفة.

ويُعد الانتشار الواسع للمؤسسات في المحافظات خارج العاصمة من أبرز نقاط القوة، إذ يسهم في تعزيز الشمول المالي والوصول إلى شرائح قد لا تستفيد من التمويل المصرفي التقليدي. ومع ذلك، لا يخلو المشهد من تحديات، أبرزها ارتفاع حجم القروض المعاد هيكلتها والأقساط المؤجلة، مما قد يشير إلى استمرار الضغوط المالية على بعض المقترضين.

إعلان

ويشير التقرير إلى أن تقييم جودة المحفظة لا ينبغي أن يقتصر على نسب التعثر فقط، بل يجب أن يشمل أيضاً حجم عمليات إعادة الهيكلة والتأجيل، ومدى قدرة العملاء على العودة إلى السداد الطبيعي. كما رصد التقرير تغيراً في طبيعة استخدام التمويل، مع تراجع نسبي في حصة التمويل الموجه للأغراض الإنتاجية وارتفاع حصة التمويل الاستهلاكي.

وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يحد من الأثر التنموي للقطاع، إذ ترتبط أهميته الاقتصادية بقدرته على تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوليد الدخل وفرص العمل، وليس فقط تمويل الاحتياجات الاستهلاكية. كما لوحظ تراجع نسبة النساء من إجمالي المقترضين، رغم أن المرأة كانت تاريخياً من أبرز المستفيدين من التمويل الأصغر في الأردن.

وتدعو الشبكة إلى معرفة أسباب هذا التراجع والعمل على تطوير منتجات تمويلية أكثر ملاءمة للنساء والشباب وأصحاب المشروعات متناهية الصغر. وتؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على نوعية النمو لا حجمه فقط، عبر توجيه مزيد من التمويل نحو الأنشطة الإنتاجية، ودعم المشروعات المولدة للدخل وفرص العمل، مع الحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية.

وخلص التقرير إلى أن التمويل الأصغر يصبح أعمق أثراً حين يتحول من مجرد قرض إلى أداة حقيقية للتمكين الاقتصادي والتنمية المحلية.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.