الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

اقتصاديون يدعون لتعزيز الصادرات وإعادة التصدير لاستدامة تراجع العجز التجاري

بعد انخفاض العجز التجاري بنسبة 17.1% خلال خمسة أشهر، يقترح خبراء حزمة إجراءات لدعم الصادرات وتوسيع الأسواق وتعزيز دور الأردن كمركز إقليمي لإعادة التصدير.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
400 مليون دولار فرص تصديرية أردنية في السوق الصينية
المصدر: رؤيا

شهد الميزان التجاري الأردني تحسناً ملحوظاً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، حيث تراجع العجز بنسبة 17.1%، مما دفع اقتصاديون إلى المطالبة بتبني إجراءات تضمن استمرار هذا الانخفاض، أبرزها دعم الصادرات الوطنية وفتح أسواق جديدة، وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي لإعادة التصدير والخدمات اللوجستية.

وأشار هؤلاء إلى أن الحفاظ على هذا المسار الإيجابي يتطلب البناء على النمو المتحقق في الصادرات الوطنية والمعاد تصديرها، ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع التصديري، وخفض تكاليف النقل والطاقة، وتطوير الخدمات اللوجستية، بما يعزز تنافسية المنتجات المحلية ويدعم جاذبية المملكة لحركة التجارة الإقليمية.

وبحسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة، انخفض العجز التجاري إلى 3.011 مليار دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقارنة بـ 3.632 مليار دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي، بتراجع قدره 621 مليون دينار. وبلغت الصادرات الكلية 5.183 مليار دينار، بينما وصلت المستوردات إلى 8.194 مليار دينار، وارتفعت نسبة تغطية الصادرات للمستوردات إلى 63% مقابل 56% في العام السابق.

وقال أستاذ الاقتصاد الدكتور قاسم الحموري إن انخفاض العجز يمثل مؤشراً إيجابياً للاقتصاد الوطني، خصوصاً في ظل معاناة الأردن من عجز مزمن لسنوات طويلة. وأوضح أن تراجع العجز يعكس نشاطاً في الصادرات وإعادة التصدير، مما يعزز إمكانية تحويل المملكة إلى مركز لوجستي إقليمي، داعياً إلى خفض كلف النقل والطاقة لزيادة جاذبية الاستثمار في هذا القطاع.

إعلان

كما أشار الحموري إلى أن تغير سلوك المستهلكين ونمو ثقافة شراء المنتج الوطني ساهم في إحلال بعض المنتجات المحلية محل المستوردات، وهو ما انعكس على قيمة المستوردات. وأكد أهمية الاستفادة من التحولات في القطاع السياحي، مثل تراجع السياحة الخارجية لصالح الداخلية، داعياً الحكومة إلى إعادة النظر في النظام الضريبي والسياسات التجارية لتحفيز الصادرات والإنتاج المحلي.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن انخفاض العجز يعكس تحسناً مهماً في أداء التجارة الخارجية، حيث ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 5.8%، وقيمة إعادة التصدير بنسبة 31.3%، بينما تراجعت المستوردات بنسبة 1%. وأكد أن الهدف يجب أن يكون زيادة قدرة الأردن على جذب العملات الأجنبية من خلال الصادرات، والانتقال إلى المنتجات ذات القيمة المضافة في قطاعات مثل البوتاس والفوسفات والأدوية.

ودعا مخامرة إلى استهداف أسواق جديدة مثل الصين والهند ودول شرق آسيا وأفريقيا والخليج والولايات المتحدة، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة. كما شدد على أهمية دعم القطاعات القابلة للتصدير، بما فيها الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية وتكنولوجيا المعلومات، واستثمار الموقع الجغرافي وميناء العقبة لتحويل الأردن إلى منصة إقليمية لإعادة التصدير، خاصة للأسواق العراقية والسورية والخليجية.

وأوضح الخبير الاقتصادي منير دية أن الارتفاع الكبير في المعاد تصديره، الذي تجاوز 31%، يعكس تحسناً في حركة التجارة وفتح أسواق جديدة، خصوصاً في العراق وسورية والخليج، إضافة إلى تحسن أداء ميناء العقبة. وأكد أن استمرار هذا الأداء يتطلب تحسين المعابر وتذليل العقبات أمام التصدير، وإعادة النظر في قدرات ميناء العقبة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حجم المناولة، بما يعزز دور الأردن مركزاً لوجستياً إقليمياً.

وأشار دية إلى أن تقليص العجز التجاري يساهم في تحسين الحساب الجاري، ويقلل الحاجة إلى التمويل الخارجي. وشدد على ضرورة البناء على النتائج الإيجابية المتحققة، وفتح المزيد من الأسواق أمام المنتجات الأردنية، وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية والتصديرية، لمواصلة خفض العجز وتحسين المؤشرات الاقتصادية في المرحلة المقبلة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.