الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

موازنة 2027: ضرورة الانضباط المالي وكفاءة الإنفاق في ظل تحديات إقليمية

مع اقتراب إعداد موازنة 2027، تدعو الحاجة إلى فلسفة مالية جديدة قائمة على الانضباط والكفاءة، في ظل ظروف إقليمية معقدة وأرقام تكشف ضيق هامش المناورة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الضمان الاجتماعي يستهدف إدماج 35 ألف مؤسسة فردية في مظلة التأمين
المصدر: رؤيا

تستعد الحكومة الأردنية لإعداد مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2027، في وقت تفرض فيه التحديات الإقليمية والاقتصادية ضرورة إعادة النظر في الفلسفة المالية، بالتركيز على الانضباط والكفاءة في إدارة الموارد، حيث أصبح كل دينار في الخزينة ذا أهمية قصوى.

وتشير أرقام موازنة 2026 إلى حجم الأعباء المالية، إذ بلغت الإيرادات المحلية نحو 10.196 مليار دينار، في حين وصلت النفقات الجارية إلى 11.456 مليار دينار، والنفقات الرأسمالية إلى 1.600 مليار دينار، بإجمالي إنفاق قدره 13.056 مليار دينار، مع عجز بعد المنح بنحو 2.125 مليار دينار، وقبل المنح بما يقارب 2.860 مليار دينار.

وتتحمل الخزينة فاتورة دعم كبيرة، حيث خصصت موازنة 2026 ما يقارب 1.03 مليار دينار للدعم، موزعة على 171 مليون دينار للقمح والأعلاف، و80 مليون دينار لأسطوانة الغاز، و280 مليون دينار للمعونة الوطنية، و124 مليون دينار لعلاج مرضى السرطان، و210 ملايين دينار للبلديات، و80 مليون دينار للجامعات، و35 مليون دينار لصندوق دعم الطالب، و50 مليون دينار للمعالجات الطبية.

وتكشف بيانات المتأخرات الحكومية عن تحدٍ إضافي، حيث بلغ إجمالي الالتزامات على الحكومة المركزية حوالي 1.4 مليار دينار، منها 448.6 مليون دينار لقطاع الصحة، و399.6 مليون دينار للطاقة، و224.6 مليون دينار للمياه، فيما سددت الحكومة خلال 2026 نحو 375.2 مليون دينار لتخفيض هذه الالتزامات.

إعلان

وفي ظل هذه الأرقام، يبدو أن هامش المناورة المالية ضيق، وأي ارتفاع في أسعار النفط أو السلع العالمية سينعكس مباشرة على الخزينة، مما يستوجب بناء موازنة 2027 على أساس ترشيد الإنفاق، لا التوسع فيه.

ويؤكد خبراء أن نجاح الموازنة لا يعتمد على وزارة المالية وحدها، بل يبدأ من كل وزارة ومؤسسة حكومية، حيث يتحمل كل وزير مسؤولية إدارة مخصصاته المالية بكفاءة، وتحقيق أهداف وزارته بأقل تكلفة ممكنة، ما يتطلب تغييراً في الثقافة الإدارية نحو قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لكل نفقة.

وختاماً، يجب أن تكون موازنة 2027 موازنة انضباط مالي حقيقي، تحافظ على الاستقرار المالي، وتضمن استمرار الإنفاق على الأولويات، دون تحميل الخزينة أعباء إضافية، ففي ظل الظروف الراهنة، أصبح كل وزير مسؤولاً عن المال العام، وكأنه وزير مالية.

هذا التقرير يعكس رؤية صحيفة "رؤيا" حول ضرورة إصلاح الإدارة المالية في الأردن، استعداداً لموازنة العام المقبل.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.