الثلاثاء، ٢٩ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

ثقافة وفن

خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب من الفكرة إلى الإخراج والتسعير

ورشة تخصصية في معرض عمان الدولي للكتاب تناقش أصول التأليف والتحقيق وضوابط الذكاء الاصطناعي وهندسة الإخراج وسياسات التسعير.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب من الفكرة إلى الإخراج والتسعير
المصدر: رؤيا

احتضنت فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب أمس الاثنين ورشة تخصصية حملت عنوان "صناعة الكتاب من الفكرة إلى الإنتاج والتصميم"، حيث ركزت على المحاور الجوهرية التي تحكم تطوير صناعة الكتاب فكرياً ومادياً. وجاءت الورشة ضمن برنامج ضيف الشرف الذي خُصص هذا العام للجمهورية العربية السورية الشقيقة.

وشارك في الورشة الدكتور عاطف نموس رئيس اتحاد الناشرين السوريين إلى جانب زياد كسارة نائب الاتحاد، حيث تناولا أصول التأليف والتحقيق وضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الهندسة البصرية وسياسات التسعير والنشر.

وأوضح الدكتور نموس أن صناعة الكتب ضاربة في عمق التاريخ العربي والإسلامي منذ القرون الأولى مع علماء الحديث، مؤكداً أن أي كتاب ينطلق من فكرة تستلزم تأطيراً بمرجعيات علمية وهيكل تنظيمي متسلسل، ومشدداً على أن ليست كل فكرة صالحة لأن تصبح كتاباً. وأشار إلى أن كتب الأفكار تحتاج تعريفاً بالمصطلحات وعرضاً للنظريات ودراسة مدى توافقها مع قيم المجتمع.

وبيّن رئيس اتحاد الناشرين السوريين أن تحقيق المخطوطات النادرة يفرض دقة عالية، لافتاً إلى استخدام رموز توثيقية أثناء النقل حفاظاً على الأمانة العلمية، وهي مربع للأثر ومثلث للحديث النبوي ودائرة للشعر. وذكر أن النص يمر بعد ذلك على مدقق لغوي ثم خبير باللغة لاستنباط الآثار ثم محققي الحديث لتخريج الأحاديث قبل إحالته إلى الإنتاج.

إعلان

وحذر الدكتور عاطف من الاستخدام الخاطئ لنموذج الذكاء الاصطناعي (Gemini) عبر طلب كتاب كامل دفعة واحدة، لما ينتج عنه من معلومات خاطئة، موضحاً أن التعامل الصحيح يقوم على تحويله إلى مساعد من خلال تحديد مراجع موثوقة مسبقاً وطلب مخطط عام ثم تناول كل فصل منفصلاً وتغذيته بالمراجع وتدقيقه من مؤلف متخصص. كما أكد أن كتب الأطفال تستدعي فريقاً يضم رساماً وكاتباً متمكناً وخبيراً تربوياً.

من جانبه، أوضح زياد كسارة أن العمل الانتقالي يعتمد على إثارة حواس المتلقي والذاكرة البصرية، فبينما يحتاج الكتاب التخصصي تبويباً ومفهرساً مرجعياً، يعتمد كتاب الطفل على تمييز العناوين بلون مختلف وتخصيص حيز بصري موحد للموضوع. وشدد على ضبط صفحات الكتاب دون إسهاب أو إخلال، وعلى مطابقة التكلفة والإخراج مع القوة الشرائية للسوق المستهدف.

وأشار كسارة إلى ضرورة التدرج في كتب الأطفال من الخبرات والقيم في مرحلة رياض الأطفال إلى المهارات اللغوية والعلوم في المراحل المتقدمة. وأكد أن قرار النشر والتسعير لا يُتخذ فردياً بل عبر فريق متكامل يضم ناشراً ومطبعة ومصمماً ورساماً، حيث تختلف تسعيرة الإصدارات الأكاديمية عن الروايات الجماهيرية.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.