نسيج بايو: أسرار العصور الوسطى بين الجنس والدماء
يكشف نسيج بايو، الذي يعود للقرن الحادي عشر، عن صراع على العرش وموضوعات ذكورية، ويعرض قريبًا في المتحف البريطاني. يستعرض النسيج مشاهد العنف والجنس، ويكشف عن دور النساء الخفي في صنعه.

تستعد المملكة المتحدة لعرض نسيج بايو الشهير، وهو عمل فني يعود للقرن الحادي عشر، يروي قصة الغزو النورماندي لإنجلترا، وما يتخللها من صراعات على السلطة وموضوعات ذكورية. ومن المقرر أن يُعرض هذا النسيج في المتحف البريطاني ابتداءً من سبتمبر/أيلول المقبل، بعد رحلته من نورماندي بفرنسا.
يبلغ طول النسيج 70 مترًا، وقد طُرز على الكتان، ويصور أحداثًا مثل الوعود المنكوثة والجشع والعدوان، وصولًا إلى مقتل الملك هارولد الثاني في معركة هاستينغز. ويعتبره المؤرخون تجسيدًا لعالم الذكورية المفرطة في العصور الوسطى، حيث يظهر الرجال بأحجام كبيرة وهم يمارسون العنف.
يُظهر النسيج هيمنة الرجال في مجتمع القرن الحادي عشر، حيث يظهر ثلث الرجال مسلحين، وآخرون يقطعون الأشجار أو يبنون القوارب. ويعلق المؤرخ كريستوفر مونك بأنه من الصعب رؤية مشهد أكثر تشبعًا بالهرمونات الذكورية، مشيرًا إلى أن النسيج يعكس فكرة أن المجتمع صُنع للرجال وبأيديهم.
تتكرر في النسيج صور الأعضاء التناسلية الذكورية، حيث أحصى البروفيسور جورج غارنيت 93 نموذجًا، معظمها لخيول. وتشير الباحثة جانينا راميريز إلى أن الحجم يعكس القوة، حيث يظهر الحصان الفحل المقدم لويليام بأكبر عضو، يليه حصان هارولد، مما يوحي بأنه خصم جدير.
إعلان
رغم أن النساء يظهرن بشكل محدود في النسيج، إلا أن لهن حضورًا في اللحظات المفصلية، مثل الملكة إديت التي تمسح دموعها عند وفاة زوجها، وامرأة تهرب مع طفلها أثناء إحراق منزلها. وتشير المؤرخة إميلي جوان وارد إلى أن النسيج يظهر أن الحرب ليست حكرًا على الرجال، بل لها آثار على النساء أيضًا.
تتضمن الحدود الزخرفية للنسيج مشاهد جريئة، منها امرأة تتعرض لاعتداء جنسي، ونساء عاريات يشيرن إلى رجال عراة. وتُظهر إحدى اللوحات كاهنًا يتحرش بامرأة تدعى أيلفغيفا، وهو ما يصفه الباحث ديفيد موسغروف بأنه لحظة تشبه حركة "أنا أيضًا" في العصور الوسطى.
يُعتقد أن النساء اللواتي طُرزن النسيج قد أضفن لمسات إبداعية في الهوامش، ربما كنوع من التعليق على الأحداث. ويتساءل مونك عما إذا كانت تلك الرسوم تعبر عن يأس النساء من عدوانية الرجال، أم أنها كانت مجرد فكاهة شعبية، مؤكدًا أن النسيج لم يكن ليصل إلى هذه المكانة لولا عمل النساء الماهر.
في نسخة طبق الأصل من عام 1885، قامت 35 امرأة بتطريز النسيج، لكنهن قللن من حجم الأعضاء التناسلية للخيول، وأضفن هامشًا يحمل أسماءهن، مما يبرز حضور النساء بوضوح. وتلاحظ راميريز أن الحديث عن نسيج بايو نادرًا ما يذكر النساء اللواتي صنعن هذا العمل الفني العظيم.
يُظهر النسيج أن عالم الذكورية، سواء في الماضي أو الحاضر، يعتمد في وجوده على النساء اللواتي يحاول إقصاءهن، وفقًا لما ورد في التحليل.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

ثقافة وفن
أحمد سعد يعتذر لجوليا بطرس ممازحًا خلال حفل زفاف نجلها

ثقافة وفن
نجاة الفنان بهاء سلطان من حادث سير مروع في البحيرة

منوعات
وفاة الممثل الكوري لي يونغ جو إثر أزمة قلبية عن 44 عامًا

ثقافة وفن
آمال ماهر تنفي شائعات الاعتزال وتؤكد استمرارها في الغناء

ثقافة وفن
نادر الأتات يحتفل بسهرة ما قبل الزفاف مع خطيبته جنى إسماعيل

ثقافة وفن
وفاة الممثل الإنجليزي تيم كاري عن 80 عامًا بعد مسيرة فنية حافلة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
