حرفيو عجلون يحيون التراث المحلي بلمسات عصرية
في محافظة عجلون، يواصل الحرفيون تقديم الموروث الثقافي عبر حرف تقليدية تمزج الأصالة بالتطوير، بدعم من مديرية الثقافة ومشاريع تراثية مبتكرة.

تشكل الحرف اليدوية في عجلون ركيزة أساسية من الموروث الثقافي، حيث يسعى الحرفيون وأصحاب المشاريع التراثية إلى تقديم هذا الإرث بأسلوب يجمع بين العراقة والتجديد، مما يضمن استمراريته في المجتمع.
أوضح مدير ثقافة عجلون، سامر عبدالرزاق فريحات، أن هذه الحرف تعد عنصرًا جوهريًا في الهوية الثقافية للمحافظة، وتعكس ارتباط السكان ببيئتهم وما تراكم لديهم من مهارات عبر الأجيال. وأشار إلى أن دعم الحرفيين عبر المعارض والبرامج الثقافية وورش التدريب يسهم في تعزيز حضور هذه الصناعات وتعريف الجمهور بها، مع تشجيع تطويرها بما يحافظ على طابعها الخاص.
وأكد فريحات أن تنوع الحرف في عجلون يضفي عليها قيمة ثقافية وسياحية واقتصادية، ويفتح آفاقًا لتحويل بعض الصناعات التقليدية إلى مشاريع مستدامة تدر دخلاً على أصحابها.
من جهته، قال الحرفي مصطفى الزغول إن صناعة العكاكيز والتحف الخشبية تتطلب اختيار الأخشاب المناسبة وتجفيفها وتقويمها وصقلها بعناية، مع تطوير التصاميم بما يناسب كل قطعة واستخدامها. وأضاف أن الاعتماد على أخشاب محلية مثل الزيتون والرمان والمشمش يتيح إنتاج قطع تجمع بين الفائدة العملية والجمال، وبعض الأعمال تنفذ حسب طلبات خاصة تتضمن نقوشًا وأسماء وعبارات متنوعة.
إعلان
أما صاحب مشروع "بيت المهباش"، سامر فريحات، فقد ذكر أن المشروع يهدف إلى إعادة تقديم أدوات مستوحاة من التراث الأردني بشكل يناسب الاستخدام الحديث، عبر تصنيع المهباش والعكاكيز وقطع خشبية أخرى ذات طابع محلي. وأضاف أن تحسين التصميم والتشطيب وطريقة العرض يزيد من جاذبية المنتج التراثي، ويقدمه كقطعة تجمع بين الاستخدام والهوية بدلاً من كونه مجرد منتج تقليدي للعرض.
وأشارت الحرفية أماني فريحات إلى أن صناعة القش لا تزال تعتمد على مهارات يدوية دقيقة، تبدأ بتجهيز المواد الطبيعية وتجفيفها وصبغها قبل تشكيلها في منتجات مثل السلال والصواني والأطباق. وأوضحت أن هذه الحرفة ارتبطت قديمًا بالحياة اليومية في الريف، واليوم أصبح تطوير الأشكال والاستخدامات وسيلة للحفاظ على حضورها وتقديمها بما يلبي احتياجات المستهلك المعاصر.
أكد الباحث في التراث الدكتور محمود الشريدة أن الحرف التقليدية تمثل سجلًا اجتماعيًا يعكس أنماط الحياة والعمل التي سادت في المجتمع المحلي، وتحمل في تفاصيلها معرفة تراكمت عبر الممارسة وانتقلت بين الأجيال. وأشار إلى أن الحفاظ على هذه الحرف لا يقتصر على عرض منتجاتها في المناسبات، بل يتطلب توثيق أساليبها ومهاراتها وتشجيع التدريب العملي عليها لتظل جزءًا من الحياة الثقافية وليست مجرد ذاكرة من الماضي.
وشدد الشريدة على أن ربط الحرف التقليدية بالتعليم غير الرسمي والورش التدريبية والمشاريع الشبابية يسهم في نقل المعرفة المرتبطة بها إلى أجيال جديدة، ويمنحها فرصة أكبر للاستمرار والتطور دون فقدان خصائصها الأساسية.
المصدر: الوكيل الاخباري
إعلان
أخبار ذات صلة

محليات
مديرية أشغال عجلون تنجز مشاريع طرق زراعية وصيانة في عدة مناطق

محليات
الأشغال تنهي مشاريع طرق زراعية وصيانة في 7 مناطق بعجلون

محليات
إنجاز مشاريع طرق زراعية وصيانة في سبع مناطق بعجلون

محليات
طائرتا بلاك هوك تشاركان في إخماد حريق غابات بين عجلون وجرش

محليات
السيطرة على حريق أتى على 25 دونما بين جرش وعجلون

محليات
السيطرة على حريق التهم 25 دونمًا حرجيًا بين جرش وعجلون
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
